إحداها : التكليف ، فلا حد على صبي ولا مجنون ، لكن يؤدبان بما
يزجرهما .
الثانية : الحرية ، فليس الرقيق والمكاتب وأم الولد ومن بعضه رقيق
محصنين .
الثالثة : الوطئ في نكاح صحيح ، ويكفي تغييب الحشفة ، ولا يشترط كونه
ممن ينزل ، ويحصل بوطئ في الحيض والاحرام ، وعدة الشبهة ، ولا يحصل بالوطئ
بملك اليمين ، وهل يحصل بالوطئ بشبهة أو في نكاح فاسد ؟ قولان ، المشهور وبه
قطع الجمهور : لا ، وهل يحصل بوطئ زوجة قبل التكليف والحرية ؟ وجهان ،
أصحهما عند الجمهور ، وهو ظاهر النص : لا ، فلا يجب الرجم على من وطئ في نكاح صحيح
وهو صبي أو مجنون أو رقيق ، ثم زنى بعد كماله ، وحكي وجه ثالث أنه يحصل بوطئ
الصبي دون الرقيق ، ووجه رابع عكسه ، فإن شرطنا وقوعه في حال الكمال ، فهل
يشترط كون الزاني الآخر كاملا حينئذ ؟ فيه ثلاثة أقوال ، أظهرها : لا ، فلو كان
أحدهما كاملا دون الآخر ، صار الكامل محصنا ، لأنه حر مكلف وطئ في نكاح
صحيح ، والثاني : نعم ، فلو كان أحدهما غير كامل ، لم يصر الكامل محصنا ،
والثالث : إن كان نقص الناقص بالرق ، صار الكامل محصنا ، وإن كان بصغر أو
جنون ، فلا ، وقال الامام : هذا الخلاف في صغيرة أو صغير لا يشتهيه الجنس الآخر ، فإن
كان مراهقا ، حصل قطعا .
فرع إذا زنى البكر بمحصنة ، أو المحصن ببكر ، رجم المحصن منهما ،
وجلد الآخر وغرب .
فرع الرقيق يجلد خمسين ، سواء فيه القن والمكاتب وأم الولد ، ومن