تخالف الاسلام ، فليس مؤمنا ، لأنه لا ينفي التعطيل ، لأنه مخالف وليس بملة ،
فإن قال : من كل ما يخالف الاسلام من دين ورأي وهوى ، كان مؤمنا ، وأنه لو قال :
الاسلام حق ، لم يكن مؤمنا ، لأنه قد يقر بالحق ولا ينقاد له ، وهذا يخالف ما حكينا
عن البغوي في قوله : دينكم حق ، وأنه لو قال لمعتقد ملة : أسلم ، فقال :
أسلمت ، أو أنا مسلم ، لم يكن مقرا بالاسلام ، لأنه قد يسمي دينه الذي هو عليه
إسلاما ، ولو قال في جوابه : أنا مسلم مثلكم ، كان مقرا بالاسلام ، ولو قيل
لمعطل : أسلم ، فقال : أنا مسلم ، أو من المسلمين ، كان مقرا بالاسلام ، لأنه
لا دين له يسميه إسلاما ، وقد يتوقف في هذا . وبالله التوفيق .
روضة الطالبين — صفحة 304
مساهمون: النووي
ص٣٠٤