تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
صححناها ، فارتد في سكره ، أو أقر بالردة ، وجب القتل ، لكن لا يقتل حتى يفيق فيعرض عليه السلام ، وفي صحة استتابته في السكر وجهان حكاهما البغوي ، أحدهما : نعم ، لكن يستحب أن تؤخر إلى الإفاقة ، والثاني : المنع ، وبه قطع ابن الصباغ ، لأن الشبهة لا تزول في ذلك الحال ، ولو عاد إلى الاسلام في السكر ، صح إسلامه ، وارتفع حكم الردة ، وسبق ذكر طريق أنه يصح تصرف السكران فيما عليه دون ماله ، فعلى هذا لا يصح إسلامه وإن صحت ردته ، وقيل : لا يصح قطعا ، والمذهب الأول ، فإن صححنا إسلامه ، فقتله رجل ، لزمه القصاص والضمان على المشهور ، وحكي قول في إهداره ، وإن قلنا : لا تصح ردة السكران ، فقتل تعلق بقتله القصاص والضمان ، وعن ابن القطان : تجب الدية دون القصاص للشبهة ، والصحيح الأول ، ولو ارتد صاحيا ، ثم سكر فأسلم ، حكى ابن كج القطع بأنه لا يكون إسلاما ، والقياس جعله على الخلاف .
فصل المؤمن إذا أكره على أن يتكلم بكلمة الكفر فتكلم بها ، لا يحكم بردته ، فلا تبين زوجته ، ولو مات ورثه ورثته المسلمون ، وسبق في أول الجنايات أنه يباح له التكلم بكلمة الكفر بالاكراه ، وأن الأصح أنه لا يجب ، وأن الأفضل أن يثبت ولا يتكلم بها ، وهل تقبل الشهادة على الردة مطلقا ، أم لا تقبل حتى يفصل لاختلاف الناس فيما يوجبها ؟ فيه قولان ، أظهرهما : الأول ، وعلى هذا لو شهد
روضة الطالبين — صفحة 291 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض