الثلث فإذا قدم الثالث ، حلف سبع عشرة ، وأخذ ثلث الدية ، ولو كانوا أربعة ،
حلف الحاضر خمسين ، وأخذ ربع الدية ، فإذا قدم ثان ، حلف خمسا وعشرين ،
وأخذ ربعها ، وثالث يحلف سبع عشرة والرابع ثلاث عشرة ، ولو قال الحاضر :
لا أحلف إلا بقدر حصتي لا يبطل حقه من القسامة حتى إذا قدم الغائب حلف معه
بخلاف ما إذا قال الشفيع الحاضر : لا آخذ إلا قدر حصتي ، فإنه يبطل حقه ، لان
الشفعة إذا أمكن أخذها ، فالتأخير تقصير مفوت ، والمين في القسامة لا تبطل
بالتأخير ، ولو كان في الورثة صغير ، أو مجنون ، فالبالغ العاقل كالحاضر ، والصبي
والمجنون كالغائب في جميع ما ذكرناه ، ولو حلف الحاضر ، أو البالغ خمسين ، ثم
مات الغائب أو الصبي ، وورث الحالف ، لم يأخذ نصيبه إلا بعد أن يحلف حصته
ولا يحسب ما مضى ، لأنه لم يكن مستحقا له يومئذ .
فرع كان في الورثة خنثى مشكل ، أخذ بالاحتياط واليقين في الايمان
والميراث ، فإن خلف ولدا خنثى ، حلف خمسين لاحتمال أنه ذكر ، ولا يأخذ إلا
نصف المال ، ثم إن لم يكن معه عصبة ، لم يأخذ القاضي الباقي من المدعى عليه
بل يوقف حتى يبين الخنثى ، فإن بان ذكرا أخذه ، وإن بان أنثى حلف القاضي
المدعى عليه للباقي ، وإن كان معه عصبة كأخ ، فإن شاء صبر إلى وضوح الخنثى ،
وإن شاء حلف ، فإن صبر توقفنا ، وإن حلف حلف خمسا وعشرين ، وأخذ القاضي
النصف الآخر ، ووقفه بين الأخ والخنثى ، فإذا بان المستحق منهما ، دفعه إليه
باليمين السابقة ، ولو خلف ولدين خنثيين ، حلف كل واحد منهما ثلثي الايمان مع
الجبر وهي أربع وثلاثون يمينا ، لاحتمال أنه ذكر ، والآخر أنثى ، ولا يأخذان إلا
الثلثين لاحتمال أنهما أنثيان ، ولو خلف ابنا وخنثى ، حلف الابن ثلثي الايمان ،
وأخذ نصف الدية ، وحلف الخنثى نصفها ، وأخذ ثلث الدية ، ووقف السدس
بينهما ، ولو خلف بنتا وخنثى ، حلفت نصف الايمان ، والخنثى ثلثيها ، وأخذ ثلثي
الدية ، ولا يؤخذ الباقي من المدعى عليه حتى يظهر الخنثى .
وهنا صور أخر في الخناثى تعلم من الضابط والمثال المذكور حذفتها اختصارا
ولعدم الفائدة فيها وتعذر وقوعها .
فرع مات بعض الورثة المدعين الدم ، قام وارثه مقامه في الايمان ، فإن
روضة الطالبين — صفحة 244
مساهمون: النووي
ص٢٤٤