تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
الثانية : يستحب للقاضي أن يحذر المدعي إذا أراد أن يحلف ، ويعظه ويقول : اتق الله ، ولا تحلف إلا عن تحقق ، ويقرأ عليه * ( إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا ) * ، والقول في التغليظ في اليمين زمانا ومكانا ولفظا منه ما سبق في اللعان ، ومنه ما هو مؤخر إلى الدعوى والبينات . الثالثة : لا تشترط موالاة الايمان على المذهب ، وقيل : وجهان ، فعلى المذهب : لو حلف الخمسين في خمسين يوما ، جاز . الرابعة : جن المدعي في خلال الايمان ، أو أغمي عليه ، ثم أفاق ، يبنى عليها ، ولو عزل القاضي ، أو مات في خلالها ، فالأصح أن القاضي الثاني يستأنف منه الايمان ، وحكي عن نصه في الام أنه يكفيه البناء ، قال الروياني : وهو الأصح ، لكن المتولي حمل النص على ما إذا حلف المدعى عليه بعض الايمان تفريعا على تعدد يمينه ، فمات القاضي ، أو عزل وولي غيره ، يعتد بالايمان السابقة ، وفرق بأن يمين المدعى عليه على النفي فتنفذ بنفسها ، ويمين المدعي للاثبات فتوقف على حكم القاضي ، والقاضي لا يحكم بحجة أقيمت عند الأول ، قال : وعزل القاضي وموته بعد تمام الايمان ، كالعزل في أثنائها في الطرفين ، قال : ولو عزل القاضي في أثناء الايمان من جانب المدعي أو المدعى عليه ، ثم تولى ثانيا ، فيبنى على أن الحاكم هل يحكم بعلمه ؟ إن قلنا : لا ، استأنف ، وإلا بنى ، ولو مات الولي المقسم في أثنائها ، نص في المختصر أن وارثه يستأنف الايمان ، وقال الخضري : يبنى عليها ، والصحيح الأول ، ولو مات بعد تمامها ، حكم لوارثه ، كما لو أقام بينة ثم مات ولو مات المدعى عليه في أثناء الايمان ، إذا حلفناه في غير صورة اللوث ، أو فيها ، لنكول المدعي ، بنى وارثه على أيمانه . الخامسة : في جواز القسامة في غيبة المدعى عليه وجهان ، أصحهما : نعم ، كالبينة ، والثاني : لا ، لضعف القسامة ، ولا يمنع من القسامة كون المدعي كان