تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
الايمان على قدر مواريثهم أم يحلف كل واحد خمسين ؟ فيه القولان السابقان . فرع هذا الذي سبق حكم الايمان في دعوى النفس ، فأما دعوى الطرف والجرح ، فقد سبق أنه لا قسامة فيها ، ولا اعتبار باللوث ، ولكن يحلف المدعى عليه ، وهل تتعدد اليمين ؟ يبنى على أن يمين المدعى عليه في دعوى النفس هل تتعدد ؟ إن قلنا : لا ، فهنا أولى ، وإلا فقولان أو وجهان ، أشبههما بالترجيح التعدد ، قال ابن الصباغ : هذا الخلاف في دعوى العمد المحض ، أما في الخطأ وشبه العمد فتتحد فيه اليمين بلا خلاف ، ولم يفرق الأكثرون كما في النفس ، وإذا قلنا : بالتعدد ، فذلك إذا كان الواجب فيما يدعيه قدر الدية ، فإن نقص كبدل اليد والحكومة ، فقولان ، أظهرهما : يحلف المدعى عليه خمسين يمينا أيضا ، والثاني : توزع الخمسون على الابدال ، ففي اليد خمس وعشرون ، وفي الموضحة ثلاث ، ولو زاد الواجب على دية نفس ، فهل يزاد في قدر الايمان بزيادة قدر الأروش ؟ طرد الامام حكاية الخلاف فيه ، ولو كانت الدعوى في الطرف على جماعة ، فهل يحلف كل واحد منهم بقدر ما يحلف المنفرد ، أم يوزع على رؤوسهم ؟ فيه قولان كما سبق ، ومتى نكل المدعى عليه عن اليمين المعروضة عليه ، ردت على المدعي ، وحلف بقدر ما كان يحلف المدعى عليه ، فإن تعدد المدعون ، فهل توزع عليهم بقدر الإرث ، أم يحلف كل واحد كما يحلف المنفرد ؟ فيه القولان السابقان . فرع كان مع المدعي شاهد ، فأراد أن يحلف معه ، فإن قلنا : تتحد اليمين مع الشاهد في دعوى الدم ، نظر ، إن جاء بصيغة الاخبار أو شهد على اللوث ، حلف معه خمسين يمينا ، وإن جاء بلفظ الشهادة وحافظ على شرطها ، حلف معه يمينا واحدة ، قال الامام : ويثبت المال إن كان القتل خطأ ، وإن كان المدعى قتل عمد ، فلا قصاص قطعا ، وفي المال خلاف يأتي نظيره إن شاء الله تعالى ، وإذا قلنا : تعدد اليمين مع الشاهد ، فلا بد من خمسين يمينا بكل حال .
الطرف الثالث في حكم القسامة : فإذا أقسم الولي في محل اللوث ، فإن كان ادعى قتل خطأ أو شبه عمد ،