تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
وجبت الدية على عاقلة المحلوف عليه ، مخففة في الخطأ ، ومغلظة في شبه العمد ، وإن ادعى قتلا عمدا والمدعى عليه ممن يقتل بذلك القتيل ، فهل يجب القصاص بالقسامة ؟ قولان ، القديم : نعم ، والجديد الأظهر : لا ، فعلى الجديد تجب الدية فق مال القاتل حالة ، وعلى القديم لا فرق بين أن تكون الدعوى على واحد ، أو جماعة كالبينة ، وخرب ابن سريج على القديم أن الولي يختار واحدا منهم ، فيقتله قصاصا ، ولا يقتل الجميع ، وقيل : على هذا يأخذ من الباقين حصتهم من الدية ، وهو ضعيف ، وإذا ادعى القتل على ثلاثة في محل اللوث . والحاضر منهم واحد ، فإن قال : تعمدوا جميعا ، أقسم علق الحاضر خمسين يمينا ، وأخذ ثلث الدية من ماله على الجديد ، وعلى القديم له القصاص ، فإذا قدم أحد الغائبين ، فإن أقر ، اقتص منه ، وإن أنكر ، أقسم عليه المدعي ، وهل يقسم خمسين أم خمسا وعشرين ؟ وجهان ، ويقال : قولان ، أصحهما : الأول ، هكذا أطلقوه ، وينبغي أن يكون هذا على الخلاف السابق في جواز القسامة في غيبة المدعى عليه ، فإن جوزناها وذكره في الايمان السابقة اكتفى بها ، ثم إذا حلف عليه ، عاد القولان ، الجديد والقديم ، فإذا قدم الثالث وأنكر فكم يحلف عليه ؟ فيه الخلاف السابق ، وإن قال : تعمد هذا الحاضر ، وكان الغائبان مخطئين ، أقسم على الحاضر ولا يقتص منه قطعا ، فإذا حضر الغائبان وأنكرا ، فكم يحلف عليهما ؟ فيه الخلاف ، وإن أقرا وصدقتهما العاقلة ، فالدية على العاقلة ، وإلا ففي مالهما مخففة ، وإن قال : تعمد الحاضر ولا أدري أتعمد الغائبان أم أخطأ ، أقسم على الحاضر خمسين وأخذ منه ثلث الدية على الجديد ، وعلى القديم يوقف الامر حتى يحضرا ، فإن حضرا واعترافا بالتعمد ، اقتص منهما ويقتص من الأول أيضا في القديم ، وإن اعترفا بالخطإ ، وجبت الدية المخففة عليهما إن كذبتهما العاقلة ، وإلا فعلى العاقلة ، وإن أنكرا أصل القتل ، فهل يقسم المدعي ؟ فيه الوجهان السابقان فيما إذا ادعى القتل وظهر اللوث فيه ولم يذكر أنه عمد أم خطأ ، الأصح : لا يقسم ، فإن قلنا : يقسم ،
روضة الطالبين — صفحة 247 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض