تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
فرع أحبل مكاتب أمته ، فجنى عليها ، فأجهضت ، وجب في الجنين عشر قيمة الام ، لأنها رقيقة بعد .

الطرف الثالث : في صفة الغرة

هي رقيق سليم من عيب ، يثبت رد المبيع ، له سن مخصوص ، فيجبر المستحق على قبولها من أي نوع كانت ، وسواء الذكر والأنثى ، ولا يجبر على قبول خصي وخنثى وكافر ، ولو رضي بقبول المعيب ، جاز ، ولا يجبر على قبول من لم يبلغ سبع سنين ، وفي لفظ الشافعي رحمه الله ، لا يقبل دون سبع أو ثمان ، فقيل : معناه ما ذكرنا ، ويمكن أن المراد لا يقبل دون سن التمييز وهو سبع أو ثمان ، ويختلف باختلاف الصبيان ، ولا يقبل من ضعف بالهرم ، وخرج عن الاستقلال ، ويقبل دونه ، وقيل : لا يقبل بعد عشرين سنة ، غلاما كان أو جارية ، وقيل : لا تقبل الجارية بعد عشرين ، ولا الغلام بعد خمس عشرة ، وصحح جماعة هذا ، والأول أصح ، وحكوه عن النص . قلت : كذا ضبطوه على الوجه الثالث بخمس عشرة سنة وعللوه بأنه لا يدخل على النساء ، وكان ينبغي أن يضبط بالبلوغ ، فلا يقبل من بلغ لدون هذا السن . والله أعلم . وهل تتقدر قيمة الغرة ؟ وجهان ، أحدهما : الإبل إذا وجدت السلامة والسن ، وجب القبول وإن قلت قيمتها ، وأصحهما وبه قطع الجمهور : يشترط أن تبلغ قيمتها نصف عشر الدية ، وهو خمس من الإبل ، ومتى وجدت الغرة بصفاتها لم يجبر على قبول غيرها ، والاعتياض عنها كالاعتياض عن إبل الدية ، وإن لم توجد الغرة ، فطريقان ، أصحهما : على قولين ، أظهرهما : يجب خمس من الإبل ، والثاني : قيمة الغرة ، والطريق الثاني : خمس من الإبل قطعا ، فإذا أوجبنا الإبل ، ففقدت ، فهو كفقدها في الدية ، فعلى الجديد : تجب قيمتها ، وعلى القديم : يجب خمسون دينارا ، أو ستمائة درهم .
روضة الطالبين — صفحة 225 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض