تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
خفيفة ونحوها ، كما لا يؤثر في الدية . الثاني : الانفصال ، فلو ماتت الام ولم ينفصل جنين ، لم يجب على الضارب شئ ، وكذا لو كانت منتفخة البطن ، فضربها شخص فزال الانتفاخ ، أو كانت تجد حركة في بطنها فزالت ، لجواز أنه كان ريحا فانفشت ، ثم هل يعتبر انكشاف الجنين بظهور شئ منه أم الانفصال التام ؟ وجهان ، أصحهما : الأول لتحقق وجوده ، ويتفرع عليهما ما لو ضرب بطنها ، فخرج رأس الجنين مثلا ، وماتت الام كذلك ، ولم ينفصل ، أو خرج رأسه ثم جنى عليها فماتت ، فعلى الأصح تجب الغرة لتيقن وجوده ، وعلى الثاني لا ، ولو قدت نصفين ، وشوهد الجنين في بطنها ولم ينفصل ، ففيه الوجهان ، ولو خرج رأسه وصاح فحز رجل رقبته ، فعلى الأصح يجب القصاص والدية ، لأنا تيقنا بالصياح حياته ، وإن اعتبرنا الانفصال ، فلا قصاص ولا دية ، ولو صاح ومات ، فوجوب الدية على الخلاف . الثالث : كون المنفصل ميتا ، فلو انفصل حيا ، نظر ، إن بقي زمانا سالما غير متألم ثم مات ، فلا ضمان على الضارب لأن الظاهر أنه مات بسبب آخر ، وإن مات عند خروجه أو بقي متألما حتى مات ، وجبت فيه دية كاملة ، لأنا تيقنا حياته ، فأشبه سائر الاحياء ، وسواء استهل ، أو وجد ما يدل على حياته ، كتنفس وامتصاص لبن وحركة قوية ، كقبض يد وبسطها ، ولا عبرة بمجرد الاختلاج على المشهور ، وإذا علمت الحياة ، فسواء كان انتهى إلى حركة المذبوح أم لم ينته ، وبقي يوما ويومين ثم مات ، لأنا تيقنا الحياة في الحالين ، والجناية عليه ،