تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
الجنايتين ، وإن اختار الفداء ، فداه على الجديد : بأقل الامرين من القيمة والأرشين ، وعلى القديم : بالأرشين ، وكذا الحكم لو كان سلمه للبيع ، فجنى ثانيا قبل البيع ، ولو قتل السيد عبده الجاني أو أعتقه أو باعه ، وقلنا بنفوذهما ، أو استولد الجانية ، لزمه الفداء ، وفي قدره طريقان ، أحدهما : طرد القولين ، وأصحهما : القطع بأقل الامرين لتعذر البيع وبطلان توقع زيادة راغب . ولو مات الجاني أو هرب قبل أن يطالب السيد بتسليمه ، فلا شئ على السيد ، وكذا لو طولب ولم يمنعه ، فلو منعه ، صار مختارا للفداء ، قال البغوي : ولو قتل الجاني ، فللسيد أن يقتص ، وعليه الفداء للمجني عليه ، ويجوز أن ينظر في وجوب الفداء عليه إلى أن موجب العمد القصاص ، أو أحد الامرين ، فإن كان القتل موجبا للمال ، تعلق حق المجني عليه بقيمته ، وإذا أخذت ، يخير السيد في تسليم عينها أو بدلها من سائر أمواله ، وإذا لزم الفداء بعد موت العبد أو قبله ، ففيما يفديه به ؟ الطريقان فيمن قتل العبد أو أعتقه لحصول اليأس من بيعه بما يزيد على قيمته ، ولو قال السيد : اخترت الفداء ، أو قال : أنا أفديه ، فوجهان ، أحدهما : يلزمه الفداء ولا يقبل رجوعه ، والصحيح : أنه لا يلزمه بل يبقى خياره كما كان ، وموضع الخلاف ما إذا كان العبد حيا ، فإن مات فلا رجوع له بحال .
فصل إذا جنت مستولدة على نفس أو مال ، وجب على سيدها الفداء ، وفيما يفديه به طريقان ، المذهب أنه بأقل الامرين من قيمتها والأرش ، والثاني :