ومهما زادت الجناية ، زاد الاسترداد ، وشبه ذلك بما إذا قسمت تركة إنسان على
غرمائه أو ورثته وكان حفر بئر عدوان ، فهلك بها شئ ، زاحم المستحق الغرماء
والورثة ، واسترد منهم حصته ، فلو هلك آخر ، زاد الاسترداد .
فرع جنى القن ، فمنع السيد بيعه ، واختار الفداء ، ثم جنى ، ففعل مثل
ذلك ، لزمه لكل جناية الأقل من أرشها وقيمته ، ولو جنى جنايات ثم قتله السيد أو
أعتقه ، لا يلزمه إلا فداء واحد .
فرع وطئ الجانية ، فوجهان ، أحدهما : أنه اختيار للفداء ، كما أن وطئ
البائع في زمن الخيار فسخ ، ووطئ المشتري إجازة ، والصحيح : المنع ، لأن الوطئ
لا دلالة له على الالتزام ، مع أنه لو التزم لم يلزمه على الأصح كما سبق ويخالف
الخيار ، فإنه ثبت بفعله فسقط به ، وخيار السيد هنا ثبت بالشرع ، فلا يسقط بفعله .
فرع جنت جارية لها ولد ، أو ولدت بعد الجناية ، من كان موجودا حال
الجناية ، أو حدث بعدها لا يتعلق به الأرش ، فإن لم يجوز التفريق ، بيع معها
وصرفت حصة الام إلى الأرش ، وحصة الولد للسيد ، وهل تباع حاملا بحمل كان
يوم الجناية أو حدث ؟ إن قلنا : الحمل لا يعرف ، بيعت ، كما لو زيدت زيادة
متصلة ، وإلا ، فلا تباع حتى تضع ، لأنه لا يمكن إجبار السيد على بيع الحمل ،
ولا يمكن استثناؤه .
فرع لو لم يفد السيد الجاني ولا سلمه للبيع ، باعه القاضي ، وصرف
الثمن إلى المجني عليه ، ولو باعه بالأرش ، جاز إن كان نقدا ، وكذا إن كان إبلا
وقلنا : يجوز الصلح عنها .
الباب السادس في الجنين
فيه أطراف :
الأول : الموجب وهو جناية توجب انفصال الجنين ميتا ، فهذه قيود ، الأول :
الجناية وهي ما يؤثر في الجنين من ضرب ، وإيجار دواء ونحوهما ، ولا أثر للطمة