تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
ومهما زادت الجناية ، زاد الاسترداد ، وشبه ذلك بما إذا قسمت تركة إنسان على غرمائه أو ورثته وكان حفر بئر عدوان ، فهلك بها شئ ، زاحم المستحق الغرماء والورثة ، واسترد منهم حصته ، فلو هلك آخر ، زاد الاسترداد . فرع جنى القن ، فمنع السيد بيعه ، واختار الفداء ، ثم جنى ، ففعل مثل ذلك ، لزمه لكل جناية الأقل من أرشها وقيمته ، ولو جنى جنايات ثم قتله السيد أو أعتقه ، لا يلزمه إلا فداء واحد . فرع وطئ الجانية ، فوجهان ، أحدهما : أنه اختيار للفداء ، كما أن وطئ البائع في زمن الخيار فسخ ، ووطئ المشتري إجازة ، والصحيح : المنع ، لأن الوطئ لا دلالة له على الالتزام ، مع أنه لو التزم لم يلزمه على الأصح كما سبق ويخالف الخيار ، فإنه ثبت بفعله فسقط به ، وخيار السيد هنا ثبت بالشرع ، فلا يسقط بفعله . فرع جنت جارية لها ولد ، أو ولدت بعد الجناية ، من كان موجودا حال الجناية ، أو حدث بعدها لا يتعلق به الأرش ، فإن لم يجوز التفريق ، بيع معها وصرفت حصة الام إلى الأرش ، وحصة الولد للسيد ، وهل تباع حاملا بحمل كان يوم الجناية أو حدث ؟ إن قلنا : الحمل لا يعرف ، بيعت ، كما لو زيدت زيادة متصلة ، وإلا ، فلا تباع حتى تضع ، لأنه لا يمكن إجبار السيد على بيع الحمل ، ولا يمكن استثناؤه . فرع لو لم يفد السيد الجاني ولا سلمه للبيع ، باعه القاضي ، وصرف الثمن إلى المجني عليه ، ولو باعه بالأرش ، جاز إن كان نقدا ، وكذا إن كان إبلا وقلنا : يجوز الصلح عنها .
الباب السادس في الجنين فيه أطراف :
الأول : الموجب وهو جناية توجب انفصال الجنين ميتا ، فهذه قيود ، الأول : الجناية وهي ما يؤثر في الجنين من ضرب ، وإيجار دواء ونحوهما ، ولا أثر للطمة