تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
على قولين ، كالقن ، والفرق أنها غير قابلة للبيع ، وهل تعتبر قيمة يوم الجناية ، أم يوم الاستيلاد ، وجهان ، أصحهما : الأول ، ولو جنت جنايتين ، وقلنا : يفدي بالأرش ، لزم السيد الأروش بالغة ما بلغت ، وإن قلنا بالمذهب : إن الواجب أقل الأمرين ، فإن كان أرش الجناية الأولى دون القيمة وفداها به وكان الباقي من قيمتها يفي بأرش الجناية الثانية ، فداها بأرشها أيضا ، وإن كان أرش الأولى كالقيمة أو أكثر أو أقل ، والباقي من القيمة لا يفي بأرش الجناية الثانية ، فثلاثة أقوال ، أظهرها : أن الجنايات كلها كواحدة ، فيلزمه البيع فداء واحد ، والثاني : يلزمه لكل جناية فداء ، والثالث : إن فدى الأولى قبل جنايتها الثانية ، لزمه فداء آخر ، وإلا فواحد ، وإذا ألزمناه فداء واحدا ، اشترك فيه المجني عليهما أو عليهم على قدر جناياتهم ، فلو كانت قيمة المستولدة ألفا وأرش كل واحدة من الجنايتين ألفا ، فلكل منهما خمسمائة ، فإن كان الأول قبض الألف ، استرد الثاني منه خمسمائة ، فإن كانت قيمتها ألفا وأرش الأولى ألف والثانية خمسمائة ، يرجع الثاني على الأول بثلث الألف ولو كانت الأولى خمسمائة والثانية ألفا ، أخذ الثاني من السيد خمسمائة تمام القيمة ، ورجع على الأول بثلث خمس المائة التي قبضها ليصير معه ثلثا الألف ، ومع الأول ثلثه ، ثم قيل : الخلاف عند تخلل الفداء فيما إذا دفع السيد الفداء إلى المجني عليه الأول باختياره ، أما إذا دفعه بقضاء القاضي فلا يلزمه شئ آخر قطعا ، وعن ابن أبي هريرة أنه لا فرق ، وتجري الأقوال في الجناية الثالثة والرابعة وإلى ما لا نهاية له ،