أرش ما دون لنفس ، فإن لم يسر واندملت ، فابتداء مدتها من وقت الجناية على
الصحيح ، وقال أبو الفياض : من الاندمال ، فعلى الأول ، لو مضت سنة ولم
تندمل ، ففي مطالبة العاقلة بالأرش الخلاف السابق في مطالبة الجاني العامد قبل
الاندمال ، وإن سرت من عضو إلى عضو ، بأن قطع أصبعه ، فسرت إلى كفه ، فهل
ابتداء المدة من سقوط الكف أم من الاندمال ، أم أرش الإصبع من يوم القطع ،
وأرش الكف من يوم سقوطها ؟ فيه ثلاثة أوجه ، وبالأول قطع البغوي ، وبالثاني
الشيخ أبو حامد وأصحابه ، والثالث اختاره القفال والامام والغزالي والروياني .
فصل في مسائل منثورة : القاتل خطأ لا يحمل شيئا من الدية ، ومن قتل
نفسه أو قطع طرفه خطأ أو عمدا فهدر . جناية الصبي والمجنون محمولة إن كانت
خطأ أو شبه عمد أو عمدا ، وقلنا : عمدهما خطأ . لو حل نجم ولا إبل في البلد ،
قومت يومئذ ، وأخذت قيمتها ، ولا تعتبر بعض النجوم ببعض ، وفي فتاوي البغوي
أن من نصفه حر ، ونصفه رقيق إذا قتل خطأ تجب نصف الدية على عاقلته .
الطرف الرابع : في جناية العبد وأم الولد
، فإذا جنى عبد جناية توجب مالا أو
قصاصا ، وعفي على مال ، تعلق برقبته فتؤدى منها ، وهل تتعلق مع ذلك بذمته ؟