تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
وارتد ، فأصاب شخصا ، أو رمى المرتد صيدا فأسلم ، فأصاب السهم ، فالدية في ماله ، لأنه تبدل حاله رميا وإصابة ، ولو تخللت الردة بين الرمي والإصابة ، فكذا الجواب في التهذيب وذكر أبو علي أنهم خرجوها على قولين ، أحدهما : تجب الدية على عاقلته المسلمين ، والثاني : في ماله . الجهة الثالثة : بيت المال ، فيتحمل جناية من لا عصبة له بنسب ولا ولاء ، أو له عصبة معسرون ، أو فضل عنهم شئ من الواجب ، فيجب الباقي في بيت المال إن كان الجاني مسلما ، فإن كان مستأمنا أو ذميا ، فلا ، بل الدية في ماله على المذهب ، وقيل : قولان ، كمسلم لا عاقلة له ولا بيت مال ، وهل يتحمل أبوه وابنه ؟ وجهان كالوجهين في المسلم إذا لم يكن له عاقلة ولا بيت مال ، وقلنا : تجب عليه الدية ، هل يلزم أباه وابنه ؟ وأما المرتد ، فلا عاقلة له ، فدية قتله خطأ في ماله مؤجلة ، فإن مات ، سقط الاجل . الطرف الثاني : في صفات العاقلة وهي خمس : الأولى : التكليف ، فلا يعقل صبي ولا معتوه ، الثانية : الذكورة ، فلا تعقل امرأة ولا خنثى ، فإن بان ذكرا ، فهل يغرم حصته التي أداها غيره ؟ وجهان . قلت : لعل أصحهما : نعم . والله أعلم . الثالثة : اتفاق الدين ، فلا يعقل مسلم عن ذمي وعكسه ، وفي عقل يهودي عن نصراني وعكسه قولان . قلت : أظهرهما : نعم . والله أعلم . ولو كان لذمي أقارب حربيون ، فلا قدرة عليهم ، فهم كالعدم ، قال المتولي : فإن قدر الامام على الضرب عليهم ، بني على أن اختلاف الدار يمنع التوارث ، إن قلنا : نعم ، فلا ضرب ، وإلا فوجهان ، والمعاهد كالذمي ، فيعقل عنه الذمي ، ويعقل هو عن الذمي إن زادت مدة العهد على أجل الدية ولم ينقطع قبل مضي
روضة الطالبين — صفحة 205 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض