تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
الاجل ، الرابعة : الحرية ، فلا يعقل مكاتب ، الخامسة : أن يكون غنيا أو متوسطا لا فقيرا معتملا ، ولا يمنع العقل مطلق المرض والكبر والزمانة والعمى والهرم ، وفي الزمن والأعمى والهرم وجه ، لضعفهم عن النصرة .
فصل يضرب على الغني نصف دينار ، وعلى المتوسط ربع دينار ، وهل النصف والربع حصة كل سنة أم لا يجب في السنين الثلاث إلا النصف أو الربع ؟ وجهان ، أصحهما : الأول ، قال البغوي : يضبط الغنى والتوسط بالعادة ، ويختلف باختلاف البلدان والأزمان ، ورأي الامام أن الأقرب اعتبار ذلك بالزكاة ، فإن ملك عشرين دينارا آخر الحول ، فغني ، وإن ملك دون ذلك فاضلا عن حاجاته ، فمتوسط ، ويشترط أن يملك شيئا فوق المأخوذ منه وهو الربع لئلا يصير فقيرا ، وشرطهما أن يكون ما يملكانه فاضلا عن مسكن وثياب وسائر ما لا يكلف بيعه في الكفارة . فرع الاعتبار فيما يؤخذ كل حول بآخر ذلك الحول في أمور ، أحدها : إذا تم حول وهناك إبل ، جمعت العاقلة ما عليهم من نصف وربع ، فاشتروا به إبلا ، فإن لم توجد الإبل ، فعلى القولين في أن الواجب حينئذ القيمة أم بدل مقدر ، فلو تأخر الأداء بعد الحول فوجدت ، لزمهم الإبل ، وإن وجدت بعد أخذ البدل ، لم يؤثر ، الثاني : إذا لم يف التوزيع على العاقلة بواجب الحول ، أخذ الباقي من بيت المال ولا ينتظر مضي الأحوال الثلاثة ، الثالث : يعتبر غناه وتوسطه في آخر الحول ، فلو كان معسرا آخر الحول ، لم يلزمه شئ من واجب ذلك الحول ، وإن كان موسرا من قبل ، أو أيسر بعد ، ولو كان موسرا آخر الحول ، لزمه ، فلو أعسر بعده ، فهو دين عليه ، ولو كان بعضهم في أول الحول كافرا أو رقيقا أو صبيا أو مجنونا ، وصار في آخره بصفة الكمال ، فهل تؤخذ منه حصته من واجب تلك السنة وما بعدها ؟ فيه أوجه ، أصحها : لا ، والثاني : نعم ، والثالث : لا تؤخذ حصة تلك السنة ويؤخذ ما بعدها .