الاجل ، الرابعة : الحرية ، فلا يعقل مكاتب ، الخامسة : أن يكون غنيا أو متوسطا
لا فقيرا معتملا ، ولا يمنع العقل مطلق المرض والكبر والزمانة والعمى والهرم ، وفي
الزمن والأعمى والهرم وجه ، لضعفهم عن النصرة .
فصل يضرب على الغني نصف دينار ، وعلى المتوسط ربع دينار ، وهل
النصف والربع حصة كل سنة أم لا يجب في السنين الثلاث إلا النصف أو الربع ؟
وجهان ، أصحهما : الأول ، قال البغوي : يضبط الغنى والتوسط بالعادة ، ويختلف
باختلاف البلدان والأزمان ، ورأي الامام أن الأقرب اعتبار ذلك بالزكاة ، فإن ملك
عشرين دينارا آخر الحول ، فغني ، وإن ملك دون ذلك فاضلا عن حاجاته ،
فمتوسط ، ويشترط أن يملك شيئا فوق المأخوذ منه وهو الربع لئلا يصير فقيرا ،
وشرطهما أن يكون ما يملكانه فاضلا عن مسكن وثياب وسائر ما لا يكلف بيعه في
الكفارة .
فرع الاعتبار فيما يؤخذ كل حول بآخر ذلك الحول في أمور ، أحدها : إذا
تم حول وهناك إبل ، جمعت العاقلة ما عليهم من نصف وربع ، فاشتروا به إبلا ،
فإن لم توجد الإبل ، فعلى القولين في أن الواجب حينئذ القيمة أم بدل مقدر ، فلو
تأخر الأداء بعد الحول فوجدت ، لزمهم الإبل ، وإن وجدت بعد أخذ البدل ، لم
يؤثر ، الثاني : إذا لم يف التوزيع على العاقلة بواجب الحول ، أخذ الباقي من بيت
المال ولا ينتظر مضي الأحوال الثلاثة ، الثالث : يعتبر غناه وتوسطه في آخر الحول ،
فلو كان معسرا آخر الحول ، لم يلزمه شئ من واجب ذلك الحول ، وإن كان موسرا
من قبل ، أو أيسر بعد ، ولو كان موسرا آخر الحول ، لزمه ، فلو أعسر بعده ، فهو
دين عليه ، ولو كان بعضهم في أول الحول كافرا أو رقيقا أو صبيا أو مجنونا ، وصار
في آخره بصفة الكمال ، فهل تؤخذ منه حصته من واجب تلك السنة وما بعدها ؟ فيه
أوجه ، أصحها : لا ، والثاني : نعم ، والثالث : لا تؤخذ حصة تلك السنة ويؤخذ ما
بعدها .