عليهم ما كان الميت يحمله ، لأن الولاء لا يتوزع عليهم توزعه على الشركاء ، ولا
يرثون الولاء من الميت ، بل يرثون به ، ولو مات واحد من الشركاء المعتقين ، أو
جميعهم ، حمل كل واحد من عصباته مثل ما كان يحمله الميت وهو حصته من نصف
أو ربع ، لأن غايته نزوله منزلة ذلك الشريك .
فرع إذا ضربنا على المعتق ، فبقي شئ من الواجب ، فهل يضرب على
عصباته في حياته ؟ نقل الامام والغزالي المنع إذ لا حق لهم في الولاء ولا بالولاء في
حياته ، وتردد الامام فيما لو لم يبق المعتق وضربنا على عصبته ، فهل يخص
بالأقربين ، لأنهم أهل الولاء والإرث ، أم يتعدى إلى الأباعد كعصبة الجاني ؟ ورجح
الاحتمال الثاني ، وجزم به الغزالي ، وصرح صاحبا الشامل والتتمة وغيرهما
بالضرب عليهم .
فصل في تحمل العتيق عن المعتق قولان ، أظهرهما : المنع إذ لا
إرث ، والثاني : نعم ، ويتأخر عن المعتق ، ولا يضرب على عصبته بحال ، قال في
البيان : مقتضى المذهب أن يكون في عتيق العتيق القولان ، لأن الجاني يتحمل
عنه .
فصل سيأتي إن شاء الله تعالى في كتاب العتق أن من لم يمسه رق قد يثبت
عليه ولاء لمعتق أبيه أو جده أو أمه ، وإن أمه إذا كانت عتيقة والأب رقيق ، فعليه
الولاء لمعتقها ، فإن أعتق الأب ، انجر ولاء الولد إلى مولى الأب ، وتحمل عقله