تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
عليهم ما كان الميت يحمله ، لأن الولاء لا يتوزع عليهم توزعه على الشركاء ، ولا يرثون الولاء من الميت ، بل يرثون به ، ولو مات واحد من الشركاء المعتقين ، أو جميعهم ، حمل كل واحد من عصباته مثل ما كان يحمله الميت وهو حصته من نصف أو ربع ، لأن غايته نزوله منزلة ذلك الشريك . فرع إذا ضربنا على المعتق ، فبقي شئ من الواجب ، فهل يضرب على عصباته في حياته ؟ نقل الامام والغزالي المنع إذ لا حق لهم في الولاء ولا بالولاء في حياته ، وتردد الامام فيما لو لم يبق المعتق وضربنا على عصبته ، فهل يخص بالأقربين ، لأنهم أهل الولاء والإرث ، أم يتعدى إلى الأباعد كعصبة الجاني ؟ ورجح الاحتمال الثاني ، وجزم به الغزالي ، وصرح صاحبا الشامل والتتمة وغيرهما بالضرب عليهم .
فصل في تحمل العتيق عن المعتق قولان ، أظهرهما : المنع إذ لا إرث ، والثاني : نعم ، ويتأخر عن المعتق ، ولا يضرب على عصبته بحال ، قال في البيان : مقتضى المذهب أن يكون في عتيق العتيق القولان ، لأن الجاني يتحمل عنه . فصل سيأتي إن شاء الله تعالى في كتاب العتق أن من لم يمسه رق قد يثبت عليه ولاء لمعتق أبيه أو جده أو أمه ، وإن أمه إذا كانت عتيقة والأب رقيق ، فعليه الولاء لمعتقها ، فإن أعتق الأب ، انجر ولاء الولد إلى مولى الأب ، وتحمل عقله