أربعة ، فيجب على كل واحد ربعها ، ثم يعود ما على الجارح في الردة إلى الثمن ،
لأن جراحة الردة مهدرة ، والثاني : توزع الدية على الجراحات ، فيسقط خمسها
للردة ، ويجب على كل واحد من الأربعة خمسها ، كما لو جرحه واحد في الردة
وأربعة بعد الاسلام ، فإنه يلزم كل واحد من الأربعة خمس الدية ، ولو جرحه ثلاثة
في الردة ، ثم جرحوه مع رابع في الاسلام ، ومات بالجراحات ، فعلى قول ابن
الحداد توزع الدية على الأربعة وقد جرح ثلاثة منهم جراحتين ، إحداهما في الردة ،
فيعود ما على كل منهم إلى الثمن ، ويبقى على الرابع الربع ، وعلى الوجه الآخر :
الجراحات سبع ، فيسقط ثلاثة أسباع الدية بجراحات الردة ، ويجب على كل واحد
سبعها ، ولو جرحه في الردة أربعة ، ثم جرحه أحدهم مع ثلاثة في الاسلام ، فعلى
قول ابن الحداد : الجارحون سبعة فعلى كل واحد من الذين لم يجرحوا إلا في
الاسلام سبع الدية ، ولا شئ على الجارحين في الردة فقط ، وعلى الجارح في
الحالين نصف سبع ، وعلى الوجه الآخر مات بثمان جراحات ، أربع في الاهدار ،
فعلى كل واحد من الجارحين في الاسلام ثمن الدية . ولو جرحه أربعة في الردة ، ثم
جرحه أحدهم وحده في الاسلام ، فعلى قول ابن الحداد : الجارحون أربعة ، يلزم
الجارح في الاسلام الثمن ، لأن حصته الربع ، فيسقط نصفه بجراحة الردة ، ولا
شئ على الباقين ، وعلى الوجه الآخر يلزمه خمس الدية ، ويسقط أربعة أخماسها ،
ولو جرحه ثلاثة في الردة ، ثم جرحه أحدهم في الاسلام ، فهل عليه سدس الدية أم
ربعها ؟ فيه الوجهان ، ولو جرحه اثنان في الردة ، ثم جرحه أحدهما مع ثالث في
الاسلام ، فعلى قول ابن الحداد ، لا شئ على الذين لم يجرح إلا في الردة ، وعلى
الجارح في الحالين سدس ، وعلى الآخر ثلث ، وعلى الوجه الآخر ، يلزم الجارح
في الحالين ربع الدية ، وكذا الجارح في الاسلام . ولو جرحه اثنان في الردة ، ثم
في الاسلام ، لزم كل واحد منهما ربع الدية باتفاق الوجهين ، ولو جرحه ثلاثة في
الردة ثم في الاسلام ، لزم كل واحد سدس الدية باتفاق الوجهين ، وكذا يتفقان متى
لم يختلف عدد الجراحات ولا الجارحين في الحالين .
فرع إذا اختلف جنايات رجل عمدا وخطأ ، وشاركه غيره بأن جرح خطأ ،
ثم عاد مع آخر ، فجرحا عمدا ، فالتوزيع لمعرفة ما يؤخذ منه وما يضرب على عاقلته
روضة الطالبين — صفحة 196
مساهمون: النووي
ص١٩٦