تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
الثالثة : أن يختص بغيرهما ، بأن كان الملتمس وصاحب المتاع خارجين عن السفينة وفيها جماعة مشرفون على الغرق ، وجب الضمان على الملتمس أيضا ، لأنه غرض صحيح . الرابعة : أن تعود المصلحة إلى ملقي المتاع وغيره دون الملتمس ، فوجهان ، أصحهما : يجب ضمان جميع المتاع ، والثاني : بقسط الملقى على مالكه وسائر من فيها ، فيسقط قسط المالك ويجب الباقي ، فإن كان معه واحد ، وجب نصف الضمان ، وإن كان معه تسعة ، وجب تسعة أعشاره . الخامسة : أن يكون في الالقاء تخليص الملتمس وغيره ، بأن التمس بعض ركاب السفينة من بعض ، فيجب الضمان على الملتمس ، قال الامام : ويجئ الوجهان في أنه هل تسقط حصة المالك ؟ فرع إذا قال : ألق متاعك في البحر وأنا وركاب السفينة ضامنون ، كل واحد منا على الكمال ، أو على أني ضامن وكل واحد منهم ضامن ، فعليه ضمان الجميع ، ولو قال : أنا وهم ضامنون كل واحد منا بالحصة ، لزمه ما يخصه ، وكذا لو قال : أنا وهم ضامنون ، واقتصر عليه ، ولو قال : وأنا ضامن وركاب السفينة ، أو على أن أضمنه أنا والركاب ، أو قال : وأنا ضامن وهم ضامنون ، لزمه ضمان الجميع على الأصح ، وقيل : على القسط ، ثم قوله : هم ضامنون ، إما للجميع ، وإما للحصة ، إن أراد به الاخبار عن ضمان سبق منهم ، واعترفوا به ، لزمهم ، وإن أنكروا ، فهم المصدقون ، وإن قال : أردت إنشاء الضمان عنهم ، فقيل : إن رضوا به ، ثبت المال عليهم ، والصحيح أنه لا يثبت ، لأن العقود لا توقف ، وإن قال : وأنا وهم ضمناء وضمنت عنهم بإذنهم ، طولب هو بالجميع بقوله ، وإذا أنكروا الاذن ، فهم المصدقون حتى لا يرجع عليهم ، ولو قال : أنا وهم ضمناء ، وأصححه من مالهم ، فقد نقل الأئمة لا سيما العراقيون ، أنه يطالب بالجميع أيضا ، وكذا لو قال : أنا أحصله من مالهم كما لو قال : اخلعها على ألف أصححها لك من مالها ، أو أضمنها لك من مالها ، يلزمه الألف ، ولو قال : ألقي متاعك في البحر على أني وهم ضمناء ، فأذن له في الالقاء ، فألقاه ، فهل تلزمه الحصة أم الجميع ، لأنه باشر الاتلاف ؟ وجهان .