لتخليص ذي الروح ، ولا يجوز إلقاء الدواب إذا أمكن دفع الغرق بغير الحيوان ،
وإذا مست الحاجة إلى إلقاء الدواب ، ألقيت لابقاء الآدميين ، والعبيد كالأحرار ،
وإذا قصر من عليه الالقاء حتى غرقت السفينة ، فعليه الاثم ولا ضمان كما لو لم يطعم
صاحب الطعام المضطر حتى مات ، يعصي ولا يضمنه ، ولا يجوز إلقاء المال في
البحر من غير خوف ، لأنه إضاعة للمال ، وإذا ألقى متاع نفسه أو متاع غيره بإذنه
رجاء السلامة ، فلا ضمان على أحد ، ولو ألقى متاع غيره بغير إذنه ، وجب
الضمان ، وقيل : إذا ألقى من لا خوف عليه متاع نفسه لانقاذ غيره ، ففي رجوعه
عليه وجهان ، كمن أطعم المضطر قهرا والمذهب الأول ، ولو قال لغيره : ألق متاعك
في البحر وعلي ضمانه أو على أني ضامن ، أو على أني أضمن قيمته ، فألقاه فعلى
الملتمس ضمانه ، وقال أبو ثور وبعض الأصحاب : لا يجب ضمانه ، لأنه ضمان
ما لم يجب ، والصحيح الأول وبه قطع الجمهور ، لأنه التماس إتلاف بعوض له فيه
روضة الطالبين — صفحة 191
مساهمون: النووي
ص١٩١