تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
السيد ليتوثقوا به وكذا إذا تعلق أرش برقبة عبد ، فقتله أجنبي ، ثبت للمجني عليه مطالبة قاتل الجاني بالقيمة ، ويثبت للمرتهن مطالبة قاتل المرهون بالقيمة ليتوثق بها ، وليكن هذا مبنيا على أن المرتهن هل له أن يخاصم الجاني ؟ وفيه خلاف سبق ، الأصح : المنع وبتقدير أن يخاصم ويأخذ ، فإن لم يصر المأخوذ ملكا للراهن ، لم يصح التوثق ، وإن صار ، فجعل المرتهن نائبا عنه قهرا بعيد . السادس : اصطدم مستولدتان لرجلين فماتتا ، أهدر نصف قيمة كل منهما ووجب نصف قيمة كل واحدة على سيد الأخرى ، لأن ضمان جناية المستولدة على سيدها ، كما سيأتي في بابه إن شاء الله تعالى ، والمذهب أنه يضمن أقل الأمرين من أرش الجناية وقيمة مستولدته ، وإن كانتا حاملين ، فماتتا ، وأجهضتا جنينهما ، فحكم القيمة ما ذكرنا ، وأما ضمان الجنينين ، فإن كانا رقيقين ، فعلى سيد كل واحدة مع نصف قيمة الأخرى نصف عشر قيمتها لنصف جنينها ، وإن كانتا حاملين بحرين من شبهة ، فعلى كل سيد مع نصف قيمة الأخرى نصف غرة لجنين مستولدته ، ونصف غرة لجنين الأخرى ، وإن كانتا حاملين بحرين من السيدين ، فنصف كل جنين هدر ، لأن المستولدة إذا جنت على نفسها ، وألقت جنينا ، كان هدرا ، وعلى كل واحد من السيدين نصف غرة جنين الأخرى ، وتصير الصورة من صور التقاص ، وإذا فضل لأحدهما شئ أخذه ، وإن كانت إحداهما حاملا ، فألقت جنينها ميتا ، فنصف الغرة على سيد الحامل ، فإن كان للجنين أم أم وارثة ، فلها نصف سدس الغرة ، والباقي لسيد الحامل ، وعليه للجدة نصف سدس أيضا ل يكمل لها سدس الغرة . السابعة : إذا اصطدم سفينتان ، وغرقتا بما فيهما ، فإما أن يحصل الاصطدام بفعلهما ، وإما لا ، فهما حالان . الأول بفعلهما ، فينظر إن كانت السفينتان وما فيهما ملكا للملاحين المجريين لهما ، فنصف قيمة كل سفينة وما فيهما مهدر ، ونصف قيمتها ونصف قيمة ما فيها على صاحب الأخرى ، فإن هلك الملاحان أيضا ، فهما كالفارسين يموتان بالاصطدام ، وإن كانت السفينتان لهما وحملا الأموال والأنفس تبرعا أو بأجرة ،