تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
في يد السباح ، وفي كل واحد من الاطلاق والتفصيل نظر ، أما إذا أركبهما ولياهما لمصلحتهما فوجهان ، أصحهما : لا ضمان على الولي ، كما لو ركبا بأنفسهما إذ لا تقصير ، والثاني قاله القفال : يجب الضمان ، لأن في الا ركاب خطرا ، هكذا أطلق جماعة الوجهين ، وخصهما الامام بالاركاب لزينة أو حاجة غير مهمة ، قال : فأما إذا مست حاجة أرهقت إلى إركابه للانتقال إلى مكان ، فلا ضمان قطعا ، ثم الوجهان مخصوصان بما إذا ظهر ظن السلامة ، فأما إذا أركبه الولي دابة شرسة جموحا ، فلا شك في أنه يتعلق به الضمان . الرابعة : اصطدام المرأتين كالرجلين ، فإن اصطدم حاملان فماتتا ومات جنيناهما ، وجب في تركة كل واحدة منهما أربع كفارات على الصحيح ، وهو إيجاب الكفارة على قاتل نفسه ، وعدم تجزئة الكفارة ، فإن لم نوجبها على قاتل نفسه ، وجب ثلاث كفارات ، وإن قلنا بالتجزئة ، وجب ثلاثة أنصاف كفارة وعلى عاقلة كل واحدة نصف دية صاحبتها ونصف غرة كل جنين . الخامسة : اصطدم عبدان ، فمات أحدهما ، وجب نصف قيمته متعلقا برقبة الحي ، وإن ماتا فمهدران ، لأن ضمان جناية العبد تتعلق برقبته ، سواء اتفقت قيمتهما ، أم اختلفت ، وإن اصطدم حر وعبد ومات العبد ، فنصفه هدر ، وتجب نصف قيمته ، وهل تكون على الحر أم على عاقلته ؟ فيه الخلاف في تحمل العاقلة قيمة العبد ، وإن مات الحر ، وجب نصف ديته متعلقا برقبة العبد ، وإن ماتا معا ، فإن قلنا : قيمة العبد لا تحملها العاقلة ، وجب نصفها في تركة الحر ، ويتعلق به نصف دية الحر ، لأنه بدل رقبته ، وإن قلنا : تحمل العاقلة القيمة ، فنصف قيمة العبد على عاقلة الحر ، ويتعلق به نصف دية الحر ، فيأخذ السيد من العاقلة نصف القيمة ، ويدفع نصف الدية إلى ورثة الحر ، إما من عين المأخوذ وإما من غيره ، قال الامام : والوجه أن يثبت لورثة الحر مطالبة عاقلته بنصف القيمة ، وإن كان ملكه