تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
فالضمان على الراد . فرع رجل حمل رجلا ، فجاء فقرص الحامل ، أو ضربه ، فتحرك ، فسقط المحمول عن ظهره ، قال المتولي : هو كما لو أكره الحامل على إلقائه عن ظهره .
الطرف الثالث في اجتماع سببين . فمتى اجتمع سببا هلاك ، قدم الأول منهما ، لأنه المهلك ، إما بنفسه ، وإما بوساطة الثاني ، فأشبه التردية مع الحفر ، فإذا حفر بئرا في محل عدوان ، أو نصب سكينا ، ووضع آخر حجرا ، فتعثر بالحجر ، فوقع على مؤخر السكين ، أو في مقدم البئر ، فمات فالضمان يتعلق بواضع الحجر ، وقال أبو الفياض من أصحابنا : يتعلق بناصب السكين إذا كانت قاطعة موحية ، والصحيح الأول ، وبه قطع الجمهور ، لأن التعثر بالحجر هو الذي ألجأه إلى الوقوع في البئر ، أو على السكين ، وكأنه أخذه فرداه ، وصار كما لو كان في يده سكين ، فألقى عليه رجل إنسانا ، وجب القصاص والضمان على الملقي ، ولو أهوى إليه من في يده سكين ووجهه نحوه حين ألقاه الملقي كان القصاص على صاحب السكين ، هذا إذا كانا متعديين ، فلو حفر بئرا ، أو نصب سكينا في ملكه ، ووضع متعد حجرا فعثر رجل بالحجر ، ووقع في البئر ، أو على السكين ، فالضمان أيضا على واضع الحجر ، ولو وضع حجرا في ملكه ، وحفر متعد هناك بئرا ، أو نصب سكينا ، فعثر رجل بالحجر ، ووقع في البئر أو على السكين ، فالمنقول أنه يتعلق الضمان بالحافر وناصب السكين ، فإنه المتعدي ، وينبغي أن يقال : لا يتعلق بالحافر والناصب ضمان ، كما سنذكره قريبا في مسألة السيل إن شاء الله تعالى ، ويدل عليه أن المتولي قال : لو حفر بئرا في ملكه ، ونصب غيره فيها حديدة ، فوقع رجل في البئر فجرحته الحديدة ومات ، فلا ضمان على واحد منهما . فرع حفر بئرا في محل عدوان ، وحصل حجر على طرف البئر بحمل السيل ، أو بوضع حربي أو سبع ، فعثر رجل بالحجر ، فوقع في البئر ، فهلك ، فلا ضمان على أحد ، كما لو ألقاه الحربي ، أو السبع في البئر ، وقيل : يجب الضمان