أو الخارج ، لأن الهلاك يحصل بثقل الجميع ، والحكم في كيفية التضمين إذا حصل
الهلاك بجناح مشروع ، إما بالخارج منه ، وإما بالخارج والداخل جميعا كما ذكرنا
في الميزاب بلا فرق .
فرع ذكر البغوي أنه لو رش ماء الميزاب على ثوب إنسان ، ضمن ما
ينقص .
الرابعة : الجدار الملاصق للشارع إن بناه صاحبه مستويا ، فسقط من غير ميل
ولا استهدام وتولد منه هلاك ، فلا ضمان ، ولو بناه مائلا إلى ملكه ، أو مال إليه بعد
البناء وسقط ، فلا ضمان أيضا ، وإن بناه مائلا إلى الشارع ، وجب ضمان ما تولد من
سقوطه ، وإن بناه مستويا ثم مال إلى الشارع وسقط ، فإن لم يتمكن من هدمه
وإصلاحه ، فلا ضمان قطعا ، وكذا إن تمكن على الأصح عند الجمهور ، ويجري
الوجهان فيما لو سقط إلى الشارع ، فلم يرفعه حتى هلك به إنسان ، أو مال . ولا
فرق بين أن يطالبه الوالي ، أو غيره بالنقض ، وبين أن لا يطالب ، لأنه بنى في ملكه
بلا ميل ، والهلاك حصل بغير فعله ، وإذا وجب ضمان في البناء المائل ابتداء أو
دواما ، فلو مال بعضه ، نظر ، هل حصل التلف برأسه المائل ، أم بالباقي على
الاستواء ، أم بالجميع ، ويكون حكمه كما ذكرنا في الميزاب .
فرع إذا باع ناصب الميزاب ، أو باني الجدار المائل الدار ، لم يبرأ من
الضمان ، حتى لو سقط على إنسان فهلك به ، يجب الضمان على عاقلة البائع ،
هكذا ذكره البغوي .
فرع لو أراد الجار أن يبني جداره الخالص أو المشترك مائلا إلى ملك
الجار ، فله المنع ، وإن مال فله المطالبة بالنقص ، كما إذا انتشرت أغصان شجرته
إلى هواء غيره ، فله المطالبة بإزالتها ، فلو تولد منه هلاك ، فالضمان على ما ذكرنا
فيما إذا مال إلى الشارع .
روضة الطالبين — صفحة 176
مساهمون: النووي
ص١٧٦