تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
فرع لو استهدم الجدار ولم يمل ، قال الإصطخري : لا يطالب بنقضه ، لأنه لم يجاوز ملكه ، وفي التتمة وجه آخر أن للجار وللمارة المطالبة به لما يخاف من ضرره ، وأورد ابن الصباغ هذا احتمالا على الأول لا ضمان فيما تولد منه ، وعلى الثاني هو كما لو مال ، فلم ينقضه . الخامسة : قمامة البيت ، وقشور البطيخ ، والرمان ، والباقلاء إذا طرحها في ملكه أو في موات ، فزلق بها إنسان ، فهلك ، أو تلف بها مال ، فلا ضمان ، وإن طرحها في الطريق فحصل بها تلف ، وجب الضمان على الصحيح وبه قطع الجمهور ، وقيل : لا ضمان لاطراد العرف بالمسامحة به مع الحاجة ، وقيل : إن ألقاها في متن الطريق ، ضمن ، وإن ألقاها في منعطف وطرف لا ينتهي إليه المارة غالبا ، فلا . قال الامام : والوجه القطع بالضمان بالالقاء في متن الطريق ، وتخصيص الخلاف بالالقاء على الطرف ولك أن تقول : قد يوجد بين العمارات مواضع معدة للالقاء فيها تسمى تلك المواضع السباطات والمزابل ، وتعد من المرافق المشتركة بين سكان البقعة ، فيشبه أن يقطع بنفي الضمان إذا كان الالقاء فيها ، فإنه استيفاء منفعة مستحقة ويخص الخلاف بغيرها وإذا أوجبنا الضمان ، فذلك إذا كان المتعثر بها جاهلا ، أما إذا مشى عليها قصدا ، فلا ضمان كما لو نزل البئر فسقط . فرع لو رش الماء في الطريق ، فزلق به إنسان أو بهيمة ، فإن رش لمصلحة عامة ، كدفع الغبار عن المارة فليكن كحفر البئر للمصلحة العامة ، وإن كان لمصلحة نفسه ، وجب الضمان ، ويمكن أن يجئ فيه الوجه المذكور في طرح القشور ، ولو جاوز القدر المعتاد في الرش ، قال المتولي : وجب الضمان قطعا ، كما لو بل الطين في الطريق ، فإنه يضمن ما تلف به .