فرع لو بنى على باب داره دكة فتلف بها إنسان أو دابة ، وجب
الضمان ، وكذا الطواف إذا وضع متاعه في الطريق ، فتلف به شئ ، لزمه
الضمان بخلاف ما لو وضع على طرف حانوته .
فرع لو بالت دابته ، أو راثت ، فزلق به رجل أو دابة ، أو تطاير منه شئ
إلى طعام إنسان فنجسه ، نظر ، إن كانت الدابة في ملكه ، فلا ضمان ، وإن كانت
في الطريق ، أو ربطها في الطريق فأتلفت ، فحكمه سيأتي إن شاء الله تعالى في آخر
كتاب موجبات الضمان ، ولو مشى قصدا على موضع الرش أو البول ، فلا ضمان .
السادسة : أسند خشبه إلى جدار ، فسقط الجدار على شئ فأتلفه ، إن كان
الجدار لغير المسند ولم يأذن له فعليه ضمان الجدار وما سقط عليه ، سواء سقط عقب
الاسناد أم متأخرا عنه ، وإن كان الجدار للمسند أو لغيره ، وقد أذن له في الاسناد ،
لم يجب ضمان الجدار ، وفي ضمان ما سقط عليه وجهان ، قال ابن القاص وأبو
زيد ، إن سقط في الحال ، ضمن ، كما لو أسقط جدارا على مال رجل ، وإن سقط بعد
زمان ، لم يضمن ، كما لو حفر بئرا في ملكه ، وعن القفال أنه لا يضمن في
الحالين ، كما لا يضمن ما سقط في البئر في الحالين ، فإن ضمناه إذا سقط في
الحال ، فلم يسقط ، لكنه مال في الحال إلى الشارع ، ثم سقط بعد مدة ، وجب
الضمان ، كما لو بنى الجدار مائلا ، لأنه مال بفعله بخلاف ما لو مال في الدوام
بنفسه .
السابعة : نخس دابة أو ضربها مغافصة فقفزت ورمت راكبها ، فمات أو
أتلفت مالا ، وجب الضمان ، قال البغوي : فإن كان النخس بإذن المالك فالضمان
عليه ، ولو غلبته دابته ، فاستقبلها رجل ، وردها ، فأتلفت في انصرافها ،
روضة الطالبين — صفحة 178
مساهمون: النووي
ص١٧٨