تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
فرع لو بنى على باب داره دكة فتلف بها إنسان أو دابة ، وجب الضمان ، وكذا الطواف إذا وضع متاعه في الطريق ، فتلف به شئ ، لزمه الضمان بخلاف ما لو وضع على طرف حانوته . فرع لو بالت دابته ، أو راثت ، فزلق به رجل أو دابة ، أو تطاير منه شئ إلى طعام إنسان فنجسه ، نظر ، إن كانت الدابة في ملكه ، فلا ضمان ، وإن كانت في الطريق ، أو ربطها في الطريق فأتلفت ، فحكمه سيأتي إن شاء الله تعالى في آخر كتاب موجبات الضمان ، ولو مشى قصدا على موضع الرش أو البول ، فلا ضمان . السادسة : أسند خشبه إلى جدار ، فسقط الجدار على شئ فأتلفه ، إن كان الجدار لغير المسند ولم يأذن له فعليه ضمان الجدار وما سقط عليه ، سواء سقط عقب الاسناد أم متأخرا عنه ، وإن كان الجدار للمسند أو لغيره ، وقد أذن له في الاسناد ، لم يجب ضمان الجدار ، وفي ضمان ما سقط عليه وجهان ، قال ابن القاص وأبو زيد ، إن سقط في الحال ، ضمن ، كما لو أسقط جدارا على مال رجل ، وإن سقط بعد زمان ، لم يضمن ، كما لو حفر بئرا في ملكه ، وعن القفال أنه لا يضمن في الحالين ، كما لا يضمن ما سقط في البئر في الحالين ، فإن ضمناه إذا سقط في الحال ، فلم يسقط ، لكنه مال في الحال إلى الشارع ، ثم سقط بعد مدة ، وجب الضمان ، كما لو بنى الجدار مائلا ، لأنه مال بفعله بخلاف ما لو مال في الدوام بنفسه . السابعة : نخس دابة أو ضربها مغافصة فقفزت ورمت راكبها ، فمات أو أتلفت مالا ، وجب الضمان ، قال البغوي : فإن كان النخس بإذن المالك فالضمان عليه ، ولو غلبته دابته ، فاستقبلها رجل ، وردها ، فأتلفت في انصرافها ،