فرع إذا طلق في الحيض طلاقا محرما ، استحب له أن يراجعها ، فإن راجع ،
فهل له تطليقها في الطهر التالي لتلك الحيضة ؟ وجهان . أصحهما : المنع ، وبه
قطع المتولي لحديث ابن عمر رضي الله عنهما وكأن الوجهين في أنه : هل يتأدى به
الاستحباب بتمامه .
فأما أصل الإباحة والاستحباب ، فينبغي أن يحصل بلا خلاف لاندفاع ضرر
تطويل العدة .
قلت : قد صرح الامام وغيره ، بأن الوجهين في الاستحباب . قال الامام :
قال الجمهور : يستحب أن لا يطلقها فيه ، وقال بعضهم لا بأس به . وأما قول
الغزالي في الوسيط : هل يجوز أن يطلق في هذا الطهر ؟ فيه وجهان ، فشاذ أو
مؤول ، فلا يعتبر بطاهره . والله أعلم .
وهل يستحب أن يجامعها في ذلك الطهر ؟ وجهان . أحدهما : نعم ليظهر
مقصود الرجعة . وأصحهما : الاكتفاء بإمكان الاستمتاع . قال الامام : والمراجعة
وإن كانت مستحبة ، فلا نقول تركها مكروه .
قلت : في هذا نظر ، وينبغي أن يقال : تركها مكروه للحديث الصحيح
الوارد فيها ، ولدفع الايذاء . والله أعلم .
فرع طلقها في الطهر ، ثم طلقها أخرى في الحيض ، بني على أن الرجعية
تستأنف العدة إذا طلقت ، أم تبني ؟ إن قلنا : تستأنف ، فبدعي وإلا فوجهان لعدم
التطويل ولو طلقها في الحيض بدعيا ، ثم طلقها أخرى في تلك الحيضة أو في
أخرى ، ففي كون الثانية بدعية الوجهان .
فرع الطلاق في النفاس بدعي كالحيض ، لأن المعنى المحرم شامل .
فرع قال : أنت طالق مع آخر حيضك ، أو آخر جزء من أجزاء حيضك ، فالأصح