أحدهما : السني ما لا يحرم إيقاعه ، والبدعي : ما يحرم . وعلى هذا فلا قسم سواهما .
والثاني : وهو المتداول ، أن السني طلاق مدخول بها ليست بحامل ، ولا صغيرة ولا آيسة .
والبدعي : طلاق مدخول بها في حيض أو نفاس ، أو طهر جامعها فيه ولم يبن
حملها ، وعلى هذا يستمر ما اشتهر في المذهب : أن غير الممسوسة لا سنة ولا بدعة
في طلاقها ، وكذا من في معناها . وعلى هذا ، الطلاق سني وبدعي وغيرهما .
ثم ذكر الأصحاب أن ما لا يحرم من الطلاق : واجب ومستحب ومكروه .
فالواجب في حق المؤلي ، إذا مضت المدة ، يؤمر أن يفي أو يطلق ، وعند الشقاق
إذا رأى الحكمان التفريق وجب .
وأما المستحب ، فهو إذا كان يقصر في حقها لبغض أو غيره ، أو كانت غير عفيفة .
وأما المكروه ، فهو الطلاق عند سلامة الحال .
وأما المحرم ، فلتحريمه سببان .
أحدهما : إيقاعه في الحيض إذا كانت ممسوسة ، تعتد بالأقراء فطلقها بلا
عوض . فإن خالع الحائض ، أو طلقها بعوض ، فليس بحرام .
ولو سألت الطلاق ورضيت به بلا عوض في الحيض ، أو اختلعها أجنبي في
روضة الطالبين — صفحة 4
مساهمون: النووي
ص٤