الطلاق بدعيا ، لأن العدة تكون بعد وضع الحمل وانقضاء النفاس . ولو وطئت
منكوحة بشبهة فحبلت ، فطلقها زوجها وهي طاهر ، فهو حرام لأنها لا تشرع عقبه في
العدة ، وكذا لو لم تحبل ، فشرعت في عدة الشبهة فطلقها ، وقدمنا عدة الشبهة .
وقيل : لا يحرم لأنه لم يوجد منه إضرار .
ورجح المتولي التحريم ، إذا حبلت ، وعدمه إذا لم تحبل ، والأصح ،
التحريم مطلقا .
فرع طلقها في طهر لم يجامعها فيه ثم راجعها ، فله أن يطلقها ، وحكى
القاضي حسين وجها ضعيفا : أنه يحرم طلاقها كيلا تكون الرجعة للطلاق ، وهذا
سبب ثالث للطلاق على هذا الوجه .
فرع لا تنقسم الفسوخ إلى سنة وبدعة ، لأنها شرعت لدفع مضار نادرة ،
فلا يليق بها تكليف مراقبة الأوقات .
قلت : ومما يتعلق بهذا ، لو أعتق أم ولده ، أو أمته الموطوءة في الحيض ، لا
يكون بدعيا ، وإن طال زمن الاستبراء ، لأن مصلحة تنجيز العتق أعظم ، ذكره