المسألة الثانية في وجوب نفقة الحامل المعتدة عن نكاح فاسد ، أو وطئ
شبهة ، وجهان ، إن قلنا : للحمل وجبت ، وإلا فلا . هذا إذا كانت الموطوءة بشبهة
غير منكوحة ، فإن كانت منكوحة وأوجبنا نفقتها على الواطئ ، سقطت عن الزوج
قطعا ، وإلا فعلى الأصح واستحسن في الوسيط أنها إن وطئت نائمة أو مكرهة ،
فلها النفقة ، وإن مكنت على ظن أنه زوجها ، فلا نفقة ، لأن الظن لا يؤثر في
الغرامات .
المسألة الثالثة : المعتدة عن الوفاة لا نفقة لها ، وإن كانت حاملا ، سواء قلنا
للحامل أو للحمل ، لأن نفقة القريب تسقط بالموت .
الرابعة : هل تتقدر النفقة الواجبة كنفقة صلب النكاح ، أم تعتبر كفايتها ،
سواء زادت أم نقصت ؟ فيه طريقان ، المذهب ، وبه قطع الجمهور أنها مقدرة ،
وشذ الامام ومتابعوه فحكوا خلافا .
الخامسة : إذا مات زوج البائن الحامل قبل الوضع ، إن قلنا : النفقة
للحمل ، سقطت ، لأن نفقة القريب تسقط بالموت ، وإن قلنا : للحامل فوجهان ،
أصحهما عند الامام وبه قال ابن الحداد : تسقط أيضا لأنها كالحاضنة للولد ، ولا
تجب نفقة الحاضنة بعد الموت ، وقال الشيخ أبو علي : لا تسقط ، لأنها لا تنتقل
إلى عدة الوفاة ، بل تتم عدة الطلاق ، والطلاق موجب .
روضة الطالبين — صفحة 477
مساهمون: النووي
ص٤٧٧