المسألة الرابعة : الاعتكاف ، إن خرجت له إلى المسجد بإذنه وهو معها لم
تسقط نفقتها ، وإن لم يكن معها ، فعلى الخلاف في الخروج للحج ، وقيل : إن لم
تزد على يوم لم يؤثر قطعا ، فإن كان بغير إذنه ، نظر إن كان تطوعا ، أو نذرا مطلقا أو
معينا نذرته بعد النكاح ، سقطت نفقتها ، وإن كان معينا نذرته قبل النكاح ، فلا منع
منه ، ولا تسقط به النفقة .
فصل أجرت نفسها قبل النكاح إجارة عين ، قال المتولي : ليس للزوج
منعها من العمل ، ولا نفقة عليه ، وعن الحاوي أن له الخيار إن كان جاهلا
بالحال لفوات الاستمتاع عليه بالنهار ، وأنه لا يسقط خياره بأن يرضى المستأجر
بالاستمتاع نهارا ، لأنه تبرع قد يرجع فيه .
المانع الرابع : العدة
، المعتدة الرجعية تستحق النفقة والكسوة وسائر المؤن
إلا آلة التنظف ، سواء كانت أمة أو حرة ، حاملا أو حائلا ، ولا تسقط نفقتها إلا بما
تسقط به نفقة الزوجة ، وتستمر إلى انقضاء العدة بوضع الحمل أو غيره . ولو ظهر
بها أمارات الحمل بعد الطلاق ، لزم الزوج الانفاق عليها ، فإذا أنفق ، ثم بان أنه لم
يكن حمل ، فله استرداد المدفوع إليها بعد انقضاء العدة ، وتسأل عن قدر الأقراء ،
فإن عينت قدرها ، صدقناها باليمين إن كذبها الزوج ، ولا يمين إن صدقها ، وإن
قالت : لا أعلم متى انقضت عدتي ، سألناها عن عادة حيضها وطهرها ، فإن ذكرت
عادة مضبوطة ، عملنا على قولها ، وإن قالت : عادتي مختلفة ، أخذنا بأقل
عاداتها ، ورجع الزوج فيما زاد ، لأنه المستيقن ، وهي لا تدعي زيادة عليه ، وإن
قالت : نسيت عادتي ، فعن نص الشافعي رحمه الله أنه يرجع في نفقة ما زاد على
ثلاثة أشهر أخذا بغالب العادات ، وقال الشيخ أبو حامد : يرجع فيما زاد على أقل ما
يمكن انقضاء العدة فيه ، وبهذا قطع أبو الفرج ، وإن انقطع الولد الذي أتت به عن
الزوج بأن ولدته لأكثر من أربع سنين ، إما من وقت الطلاق ، وإما من وقت انقضاء
العدة على الخلاف السابق ، سئلت عن حال الولد ، فإن قالت : هو من زوج