فرع ذكر المتولي أنه لو أعتق أم ولده وهي حامل منه ، لزمه نفقتها إن
قلنا : النفقة للحمل ، وإن قلنا : للحامل فلا ، وأنه لو مات ، وترك أباه وامرأته
حبلى ، لها مطالبة الجد بالنفقة إن قلنا : النفقة للحمل ، وإن قلنا : للحامل فلا ،
وقطع البغوي بأنها لا تطالب الجد ، ويقرب منه كلام الشيخ أبي علي .
فرع نشزت الزوجة وهي حامل ، حكى ابن كج تخريج سقوط النفقة على
أنها للحمل أو للحامل ، والمذهب القطع بسقوطها ، وإنما الخلاف في البائن لا في
الزوجة .
فرع لو أنفق على من نكحها نكاحا فاسدا مدة ، ثم بان فساد النكاح وفرق
بينهما ، قال الأصحاب : لا يسترد ما أنفق عليها ، بل يجعل ذلك في مقابلة
استمتاعه ، وسواء كانت حاملا أو حائلا . وبالله التوفيق .
الباب الثالث في الاعسار بنفقة الزوجة
فيه أربعة أطراف :
الأول : في ثبوت الفسخ به ، فإذا عجز الزوج عن القيام بمؤن الزوجة الموظفة
عليه ، فالذي نص عليه الشافعي رضي الله عنه في كتبه قديما وجديدا أنها بالخيار إن
شاءت صبرت ، وأنفقت من مالها ، أو اقترضت ، وأنفقت على نفسها ، ونفقتها في
ذمته إلى أن يوسر ، وإن شاءت طلبت فسخ النكاح ، وقال في بعض كتبه بعد ذكر
هذا : وقد قيل : لا خيار لها . وللأصحاب طريقان ، أحدهما : القطع بأن لها حق
الفسخ ، وهذا أرجح عند ابن كج والروياني ، وأصحهما : إثبات قولين المشهور
منهما أن لها الفسخ ، والثاني : لا . فالمذهب ثبوت الفسخ ، فأما إذا امتنع من دفع
النفقة مع قدرته فوجهان ، أحدهما : لها الفسخ لتضررها ، وأصحهما : لا فسخ
لتمكنها من تحصيل حقها بالسلطان ، وكذا لو قدرت على شئ من ماله ، أو غاب
وهو موسر في غيبته ، ولا يوفيها حقها ، ففيه الوجهان ، أصحهما : لا فسخ وكان
المؤثر تغيبه لخراب ذمته ، ولكن يبعث الحاكم إلى حاكم بلده ، ليطالبه إن كان