ومنها : له أن يأخذ المدفوع منها ، ويعطيها غيره إن قلنا بالامتاع ، وإلا فلا إلا
برضاها .
ومنها : لو ألبسها ثيابا مستعارة ، أو مستأجرة ، لم يجز على قولنا تمليك ،
ويجوز على الامتاع ، فإن تلف المستعار ، فالضمان على الزوج .
ومنها : ليس بيع المقبوض إن قلنا إمتاع ، ويجوز على التمليك
كالقوت ، فعلى هذا وجهان ، أحدهما : ليس لها أن تلبس دون المقبوض كما في
النفقة ، وأصحهما : المنع ، لأن للزوج غرضا في تجملها .
فرع ليس للزوج أن يدفع إليها ثمن الكسوة ، بل يجب تسليم الثياب ،
وعليه مؤنة الخياطة .
الباب الثاني في مسقطات النفقة
للباب مقدمة وأصل
،
أما المقدمة ، فلا خلاف أن وقت وجوب تسليم النفقة
صبيحة كل يوم ، والكسوة أول كل صيف وشتاء كما سبق ، وذلك بعد حصول
التمكين ، وأما وقت ثبوتها في الذمة ، فللنفقة تعلق بالعقد والتمكين ، فإنها لا تجب
قبل العقد ، ولكن تسقط بالنشوز ، وفيما تجب به قولان ، القديم : تجب بالعقد
كالمهر ، ولا تتوقف على التمكين بدليل وجوبها للمريضة والرتقاء ، لكن لو نشزت
سقطت فالعقد موجب ، والنشوز مسقط ، وإذا حصل التمكين ، استقر الواجب يوما
فيوما كالأجرة المعجلة ، إلا أن الأجرة يجب تسليمها بالعقد جملة للعلم بها ، والنفقة
غير معلومة الجملة ، والجديد الأظهر : أنها لا تجب بالعقد ، بل بالتمكين يوما
فيوما ، فلو اختلفا ، فقالت : مكنت من وقت كذا . وأنكر الزوج ولا بينة ، فإن