عليه . وفي كتاب ابن كج له الاسترداد ، والصحيح الأول وبه قطع الجمهور . ولو
نشزت في النهار ، فله الاسترداد قطعا ، ولو قبضت نفقة أيام أو شهر فهل تملك
الزيادة على نفقة اليوم ؟ وجهان ، أحدهما : لا للشك في استمرار الاستحقاق .
وأصحهما : نعم كالأجرة والزكاة المعجلة ، فعلى هذا لو نشزت ، استرد نفقة المدة
الباقية ، وإن ماتت ، أو أبانها ، استرد أيضا على الأصح كالزكاة المعجلة ، وقيل :
لا ، لأنها صلة مقبوضة . وإذا قلنا : لا تملك إلا نفقة يوم ، فكلما دخل يوم ملكت
نفقته .
الثامنة : نفقة الخادم في وقت وجوب التسليم ، وفي استرداد المدفوع إليها
كنفقة المخدومة بلا فرق .
الضرب الثاني : ما تنتفع به مع بقاء عينه كالكسوة وفيها وجهان ، أحدهما : لا
يجب تمليكها ، وبه قال ابن الحداد ، واختاره القفال ، بل يكون إمتاعا كالمسكن
والخادم . وأصحهما وينسب إلى النص : يجب تمليكها كالنفقة والأدم وكسوة
الكفارة ، ويجري الخلاف في كسوة الخادم وطرده البغوي في كل ما ينتفع به مع بقاء
عينه كالفرش وظروف الطعام والشراب والمشط ، وألحق الغزالي في البسيط
الفرش والظروف بالمسكن . واعلم أن الكسوة تدفع إليها في كل ستة أشهر ، ثم
تجدد كسوة الصيف للصيف ، والشتاء للشتاء ، وأما ما يبقى سنة أو أكثر كالفرش
والبسط والمشط ، فإنما تجدد في وقت تجديده ، وكذلك جبة الخز والإبريسم لا
يجدد في كل شتوة ، وعليه تطريتها على العادة ، ويتفرع على الوجهين في وجوب
تمليك الكسوة صور .