الامتناع عن الوطئ ، وعليه النفقة إذا كانت عنده . وكذا لو كان الرجل عبلا ، وهو
كبير الذكر بحيث لا تحتمله ، فإن أنكر القرح المانع من الوطئ ، فلها إثباته بقول
النسوة ، وهل يشترط أربع نسوة ، لأنه شهادة يسقط بها حق الزوج ، أم تكفي امرأة
ويجعل إخبارا ؟ وجهان ، أصحهما الأول ، وبالثاني قال أبو إسحاق ، وكذا لو أنكر
الضرر بسبب العبالة يرجع فيه إلى النسوة ولا بأس بنظرهن إليه عند اجتماعهما
ليشهدن ، وليس لها الامتناع من الزفاف بعذر عبالته كما سبق في أول كتاب
الصداق ، ولها الامتناع بعذر المرض ، لأنه متوقع الزوال .
فرع لو قالت : لا أمكن إلا في بيتي ، أو في موضع كذا ، أو بلد كذا ،
فهي ناشزة .
فرع هربها وخروجها من بيت الزوج وسفرها بغير إذنه نشوز ، ويستثنى
عن الخروج ما إذا أشرف المنزل على الانهدام ، أو كان المنزل لغير الزوج ،
فأخرجت ، فإن سافرت بإذنه ، فإن كان معه أو وحدها في حاجته ، وجبت نفقتها ،
فإن كانت وحدها لحاجتها ، فلا نفقة على الأظهر ، وقيل : لا نفقة قطعا ، وعن ابن
الوكيل طرد القولين فيما إذا كانت معه لحاجة نفسها ، وقطع الجمهور في هذه الصورة
بالوجوب .
فرع تجب النفقة للمريضة والرتقاء والمضناة التي لا تحتمل الجماع ،
سواء حدثت هذه الأحوال بعد التسليم ، أم قارنته ، لأنها أعذار دائمة ، وقد سلمت
التسليم الممكن ، وتمكن من الاستمتاع بها من بعض الوجوه ، وكذا حكم أيام
الحيض والنفاس ، قال البغوي : ولو غصبت ، فلا نفقة ، وإن كانت معذورة
روضة الطالبين — صفحة 469
مساهمون: النووي
ص٤٦٩