عليه ؟ وجهان ، أحدهما : لا وتنام على ما يفرشه نهارا ، وأصحهما : نعم
للعادة ، فعلى هذا يلزمه مضربة وثيرة أو قطيفة ، ويجب لها مخدة ولحاف أو كساء
في الشتاء ، وفي البلاد الباردة بلا خلاف ، ويكون كل ذلك لامرأة الموسر من
المرتفع ، ولامرأة المعسر من النازل ، والمتوسط ، وذكر الغزالي يجب أيضا
شعار ، ولم يتعرض له الجمهور ، والحكم في جميع ذلك مبني على العادة نوعا
وكيفية حتى قال الروياني في البحر : لو كانوا لا يعتادون في الصيف لنومهم غطاء
غير لباسهم ، لم يلزم شئ آخر .
فرع تجب للخادم الكسوة كالنفقة ، فلا بد من قميص ، وفي السراويل
وجهان ، أصحهما عند البغوي والروياني تجب ، وكلام الجمهور يميل إلى عدم
الوجوب ، وأما المقنعة ، فأطلق جماعة وجوبها ، وقال المتولي : تجب في الشتاء
وكذا في الصيف إن كانت حرة ، فإن كانت أمة ، لم تجب إن كانت عادة إماء البلد
كشف الرأس .
قلت : الصحيح القطع بالوجوب مطلقا . والله أعلم .
ويجب للخادم في الشتاء جبة أو فرو ، ويجب الخف للخادم دون
المخدومة ، ويجب لها ما تلتحف به عند الخروج ، وأما ما يفرش وتنام فيه ، فقد
قال المتولي : لا بد من شئ تجلس عليه كبارية في الصيف ، وقطعة لبد في
روضة الطالبين — صفحة 458
مساهمون: النووي
ص٤٥٨