للعادة .
فرع المبتوتة الحامل هل تستحق نفقة الخادم ؟ وجهان بناهما ابن المرزبان
على أن نفقتها للحمل أم للحامل ، إن قلنا : للحامل ، وجبت وإلا فلا . الصنف
الثاني من تخدم نفسها في العادة فينظر إن احتاجت إلى الخدمة لزمانة أو مرض ، لزم
الزوج إقامة من يخدمها ويمرضها ، وإذا لم تحصل الكفاية بواحدة ، لزمه الزيادة
بحسب الحاجة ، وسواء هنا كانت الزوجة حرة أو أمة ، هذا ما أطلقه الشافعي
وجمهور الأصحاب رحمهم الله في المرض ، ومنهم من فصل فقال : إن كان المرض
دائما ، وجب الاخدام ، وإلا فلا ، وعلى هذا جرى الآخذون عن الامام ، وإن لم
يكن عذر محوج إلى الخدمة ، فليس عليه الاخدام ، ولو أرادت أن تتخذ خادما من
مالها فله منعه من دخول داره ، قال المتولي : وعلى الزوج أن يكفيها حمل الطعام
إليها ، والماء إلى المنزل ، وشبه ذلك .
الواجب الرابع : الكسوة
، فتجب كسوتها على قدر الكفاية ، وتختلف بطول
المرأة وقصرها وهزالها وسمنها ، وباختلاف البلاد في الحر والبرد ، ولا يختلف عدد
الكسوة بيسار الزوج وإعساره ، ولكنهما يؤثران في الجودة والرداءة ، وفي كلام
السرخسي وإبراهيم المروذي أنه يعتبر في الكسوة حال الزوجين جميعا ، فيجب عليه
ما يلبس مثله مثلها .
وأما عدد الكسوة ، فيجب في الصيف قميص وسراويل وخمار وما تلبسه في
الرجل من مكعب أو نعل ، وفي الشتاء تزاد جبة محشوة ، وقد يقام الإزار مقام
السراويل ، والفرو مقام الجبة إذا كانت العادة لبسهما ، كذا قاله المتولي ، وعن