المنهاج للجويني أن السراويل لا تجب في الصيف ، وإنما تجب في الشتاء ،
وفي الحاوي أن نساء أهل القرى إذا جرت عادتهن أن لا يلبسن في أرجلهن شيئا
في البيوت ، لم يجب لأرجلهن شئ .
وأما جنس الكسوة ، فقد قال الشافعي رضي الله عنه : يكسوها الموسر جميع
ذلك من لين البصرة أو الكوفة ، أو وسط بغداد ، والمعسر من غليظها ، والمتوسط
ما بينهما ، وأراد المتخذ من القطن ، فإن جرت عادة البلد بالكتان أو الخز أو الحرير
فوجهان ، أحدهما عن الشيخ أبي محمد لا يلزم ذلك ، وأصحهما اللزوم ، وتفاوت
بين الموسر والمعسر في مراتب ذلك الجنس ، قال الأصحاب : وإنما ذكر الشافعي
ما ذكر على عادة ذلك الوقت ، لكن لو كان عادة البلد لبس الثياب الرقيقة كالقصب
الذي لا يصلح ساترا ، ولا تصح فيها الصلاة ، لم يعطها منه ، لكن من الصفيق
الذي يقرب منه في الجودة كالدبيقي والكتان المرتفع ، قال السرخسي : وإذا لم
تستغن في البلاد الباردة بالثياب عن الوقود يجب من الحطب أو الفحم بقدر الحاجة .
فرع هذا المذكور حكم لباس البدن ، وأما الفرش ، فعلى الزوج أن
يعطيها ما تفرشه للقعود عليه ، ويختلف ذلك باختلاف حال الزوج ، قال المتولي :
فعلى الموسر طنفسة في الشتاء ، ونطع في الصيف ، وعلى المتوسط زلية ، وعلى
الفقير حصير في الصيف ولبد في الشتاء ، وتشبه أن تكون الطنفسة والنطع بعد بسط
زلية أو حصير فإن الطنفسة والنطع لا يبسطان وحدهما ، وهل عليه فراش تنام
روضة الطالبين — صفحة 457
مساهمون: النووي
ص٤٥٧