وقياس ما ذكرنا ، فيما إذا علق طلاقها بالولادة فولدت ولدين بينهما ستة أشهر ، أن
الثاني لا يلحقه ، وتنقضي العدة بوضعه أن نقول هنا : تنقضي العدة عن
أحدهما .
ثم مدة الامكان من الزوج الثاني ، هل تحسب من وقت النكاح الفاسد ، أم
من وقت الوطئ ؟ وجهان . أصحهما : الثاني ، وبالأول قال القفال الشاشي . ويقرب
من هذا الخلاف الخلاف في أن العدة في نكاح الفاسد ، هل تحسب من آخر وطئ
فيه ، أم من وقت التفريق ؟ والأصح من التفريق ، لأن الفراش حينئذ يزول ،
والتفريق بأن يفرق القاضي بينهما .
وفي معناه : ما إذا اتفق الزوجان على المفارقة ، وما إذا مات الزوج عنها أو
طلقها وهو يظن الصحة ، ولو غاب عنها على عزم أن يعود إليها ، لم تحسب مدة
الغيبة من العدة ، ولو عزم أن لا يعود ، حسبت .
وخرج على الخلاف المذكور ، أن لحوق الولد في النكاح الفاسد ، هل يتوقف
على إقراره بالوطئ كما في ملك اليمين ، أم يكفي فيه مجرد العقد كالنكاح
الصحيح ؟ وأما إذا أحوجناه إلى الاقرار بالوطئ ، فهل ينتفي الولد بدعوى الاستبراء
كملك اليمين ، أم لا ينتفي باللعان ؟ والأصح الثاني . ولو وطئت بالشبهة في العدة
روضة الطالبين — صفحة 359
مساهمون: النووي
ص٣٥٩