فرع جميع ما ذكرناه ، فيما إذا كانت لا ترى الدم على الحمل ، أو تراه
وقلنا : ليس هو بحيض . فأما إن جعلناه حيضا ، فهل تنقضي مع الحمل العدة
الأخرى بالأقراء ؟ وجهان ، أصحهما : نعم ، وبه قال الشيخ أبو حامد ، والقاضي
حسين . فعلى هذا ، لو كان الحمل حادثا من الوطئ ، فمضت الأقراء قبل
الوضع ، فقد انقضت عدة الطلاق ، وليس للزوج الرجعة بعد ذلك ، وإن وضعت
الحمل قبل تمام الأقراء ، فقد انقضت عدة الوطئ ، وعليها بقية عدة الطلاق ،
وللزوج الرجعة قبل الوضع وبعده إلى تمام الأقراء بلا خلاف 2 ( 232 ) . وإن كان الحمل
لعدة الطلاق ، فله الرجعة إلى الوضع . فإذا وضعت ، أكملت لعدة الوطئ ما بقي من
الأقراء .
القسم الثاني : إذا كانت العدتان لشخصين
، بأن كانت معتدة لزيد عن طلاق
أو وفاة أو شبهة ، أو نكحها جاهلا ووطئها ، أو كانت المنكوحة معتدة عن وطئ
شبهة ، فطلقها زوجها ، فلا تداخل ، بل تعتد عن كل واحد عدة كاملة ، ثم قد لا
يكون هناك حمل ، وقد يكون .
الحال الأول : أن لا يكون ، فإن سبق الطلاق وطئ الشبهة ، أتمت عدة
الطلاق ، لتقدمها وقوتها . فإذا أتمتها ، استأنفت عدة الشبهة ، ثم إن لم يكن من
الثاني إلا وطئ شبهة ، ابتدأت عدته عقب عدة الطلاق ، فإن نكح الثاني ووطئ ،
فزمن كونها فراشا له لا يحسب عن واحدة من العدتين . وبماذا تنقطع عدة الطلاق ؟
فيه خلاف يأتي إن شاء الله تعالى . ومتى تعود إليها ؟ وجهان ، أحدهما : من آخر