التقطته واستعارته ، صدق بيمينه ، وعليها البينة على الولادة . فإن نكل ، حلفت
وثبتت الولادة والنسب بالفراش ، إلا أن ينفيه باللعان ، ويعود في تحليفها الخلاف
السابق . ثم قال الأئمة : العدة تنقضي بوضعه وإن حلف الرجل على النفي ولم يثبت
ما ادعته ، لأنها تزعم أنه منه ، فكان كما لو نفي حملها باللعان ، فإنه وإن انتفى الولد
تنقضي العدة بوضعه لزعمها أنه منه .
ولو ادعت على الوارث بعد موت الزوج أن الزوج كان راجعها ، أو جدد
نكاحها ، فإن كان الوارث ممن لا يحجب ، نظر ، إن كان ابنا واحدا ، فالحكم كما
لو ادعت على الزوج ، إلا أن الوارث يحلف على نفي العلم ، وإلا أنه إذا ثبت
النسب ، لا يمكنه نفيه باللعان . وإن كان له ابنان ، وادعت عليهما ، فكذباها
وحلفا ، أو نكلا أو صدقها أحدهما وكذب الآخر وحلفت ، ثبت المهر والنفقة بحصة
المصدق ، ولا يثبت النسب ، لأن جميع الورثة لم يتفقوا . وفي ثبوت ميراث الزوجة
في حصة المصدق خلاف مذكور في موضعه .
وإن كان الوارث ممن يحجب كالأخ ، فإن صدقها فذاك ، ولا يرث الولد وإن
ثبت نسبه ، وإن كذبها ، فعلى ما ذكرنا .
فرع علق طلاقها بالولادة ، فولدت ولدين ، فإن كان بينهما دون ستة
أشهر ، لحقاه ، وطلقت بالأول ، وانقضت عدتها بالثاني ، وإن كان بينهما ستة أشهر
فأكثر ، طلقت بولادة الأول ، ثم إن كان الطلاق بائنا ، لم يلحقه الثاني ، لأن العلوق به
لم يكن في نكاح ، وإن كان رجعيا ، بني على أن السنين الأربع تعتبر من وقت
الطلاق ، أم من انصرام العدة ؟ إن قلنا بالأول ، لم يلحقه . وإن قلنا بالثاني ، لحقه
إذا أتت به لدون أربع سنين من ولادة الأول ، وتنقضي العدة بوضعه ، سواء لحقه أم
روضة الطالبين — صفحة 356
مساهمون: النووي
ص٣٥٦