لا ، لاحتمال وطئ الشبهة بعد البينونة ، كذا قاله ابن الصباغ .
ولو ولدت ثلاثة أولاد ، فإن كانوا حملا واحدا ، بأن كان بين الأول والثالث
دون ستة أشهر ، طلقت بالأول ، وانقضت عدتها بالثالث ، ولحقه الجميع . وإن كان
بين الأولين أقل من ستة أشهر ، وبين الثاني والثالث أكثر منها ، لحقه الأولان
وانقضت عدتها بالثاني ، ولا يلحقه الثالث . وإن كان
بين الأول والثاني أكثر من ستة
أشهر ، وبين الثاني والثالث ، دون الستة ، طلقت بالأول ولم يلحقه الآخران إن كان
الطلاق بائنا ، وإن كان رجعيا ، ففيه الخلاف . وإن زاد ما بين الأولين على ستة
أشهر ، وكذا ما بين الثاني والثالث ، فالثالث غير لاحق به ، وكذا الثاني إن كان
الطلاق بائنا . وإن كان رجعيا ، فعلى الخلاف ، ولو كان ما بين الأولين دون الستة ،
وكذا ما بين الثاني والثالث ، وكان بين الثالث والأول أكثر من الستة ، فالأولان
لاحقان دون الثالث .
فرع هذا الكلام السابق ، إذا لم تصر بعد الطلاق فراشا لغيره حتى
ولدت ، فلو صارت بأن نكحت بعد العدة ، ثم ولدت ، نظر ، أن ولدت لدون ستة
أشهر من النكاح الثاني ، فكأنها لم تنكح ، والحكم على ما سبق ، وإن أتت به لستة
روضة الطالبين — صفحة 357
مساهمون: النووي
ص٣٥٧