ستين مسكينا ، أجزأه ، لكنه مكروه .
فرع لو وطئ المظاهر منها في خلال الاطعام ، لم يجب الاستئناف ، كما
لو وطئ في خلال الصوم بالليل .
فرع أطعم بعض المساكين ، ثم قدر على الصوم ، لا يلزمه العود إليه .
فرع ذكر الروياني في التجربة ، أنه لو دفع الطعام إلى الامام ، فتلف في يده
قبل تفرقته على المساكين ، لا يجزئه على ظاهر المذهب ، بخلاف الزكاة ، لان
الامام لا يد له على الكفارة .
المسألة الثالثة : جنس طعام الكفارة ، كالفطرة ،
وقيل : لا يجزئ الأرز ، وقيل : لا يجزئ إذا نحيت عنه القشرة العليا ، لأن ادخاره فيها ، والصحيح
الاجزاء ، ثم إن كان في القشرة العليا ، أخرج قدرا يعلم اشتماله على مد من
الحب ، ولم يجر هذا الخلاف في الفطرة . وجرى ذكر قول في العدس والحمص ،
ويشبه أن يجئ في كل باب ما نقل في الآخر ، وفي الأقط الخلاف المذكور هناك .
فإن قلنا بالاجزاء ، فيخص أهل البادية ، أم يعم الحاضر والبادي ؟ حكى ابن كج فيه
وجهين . وفي اللحم واللبن خلاف مرتب على الأقط ، وأولى بالمنع ، ثم الاعتبار
بغالب قوت البلد من الأقوات المجزئة ، أم بغالب قوته ، أم يتخير ؟ فيه أوجه ،
الصحيح : الأول : فإن كان الغالب مما لا يجزئ كاللحم ، اعتبر الغالب من قوت
أقرب البلاد ، ولا يجزئ الدقيق ولا السويق ، ولا الخبز على الصحيح في الثلاثة ،
ولا تجزئ القيمة قطعا .
روضة الطالبين — صفحة 281
مساهمون: النووي
ص٢٨١