نادر ، هذا هو المذهب في الصورتين ، وبه قطع الجمهور ، وجعلهما ابن كج
كالمرض ، قال : ولو استنشق ، فوصل الماء إلى دماغه ، وقلنا : يفطر ، ففي انقطاع
التتابع الخلاف .
قلت : لو أوجر الطعام مكرها ، لم يفطر ، ولم ينقطع تتابعه ، هكذا قطع به
الأصحاب في كل الطرق ، وشذ المحاملي فحكى في التجريد وجها أنه يفطر
وينقطع تتابعه ، وهذا غلط . والله أعلم .
فرع لو ابتدأ بالصوم في وقت يدخل عليه رمضان قبل تمام الشهرين ، أو
يدخل يوم النحر ، لم يجزئه عن الكفارة . قال الامام : ويعود القولان في أنه يبطل أم
يقع نفلا .
فرع لو صام رمضان بنية الكفارة ، لم يجزئه عن واحد منهما ، ولو
نواهما ، لم يجزئه عن واحد منهما أيضا . وحكى القاضي أبو الطيب عن أبي عبيد بن
حربويه ، أنه يجزئه عنهما جميعا ، وغلطه فيه . وفي كتاب ابن كج ، أن الأسير إذا
صام عن الكفارة بالاجتهاد ، فغلط فجاء رمضان أو يوم النحر قبل تمام الشهرين ،
ففي انقطاع التتابع الخلاف في انقطاعه بإفطار المريض .
فرع إذا أوجبنا التتابع في كفارة اليمين ، فحاضت في خلال الأيام
الثلاثة ، فقيل : فيه قولان ، كالفطر بالمرض في الشهرين ، ويشبه أن يكون فيه
طريق جازم ، بانقطاع التتابع .
قلت : صرح بالطريقة الجازمة ، الدارمي وصاحب التتمة فقالا : المذهب
انقطاعه ، ذكره الدارمي في كتاب الصيام ، وفيه طريق ثالث ، أنه لا ينقطع قطعا ،
لأن وجوب التتابع في كفارة اليمين هو القول القديم ، والمرض لا يقطع على
روضة الطالبين — صفحة 278
مساهمون: النووي
ص٢٧٨