فصل وأما الكناية ، فيقع بها الطلاق مع النية بالاجماع ، ولا يقع بلا نية وهي
كثيرة ، كقوله : أنت خلية وبرية ، وبتة وبتلة ، وبائن وحرام ، وحرة ،
وأنت واحدة ، واعتدي واستبرئي رحمك ، والحقي بأهلك ، وحبلك على
غاربك ، ولا أنده سربك ، أي : لا أزجر إبلك ، ومعناه : لا أهتم بشأنك ،
واغربي واعزبي ، واخرجي واذهبي ، وسافري وتجنبي ، وتجردي وتقنعي ، وتستري ،
والزمي الطريق ، وبيني وأبعدي وودعيني ودعيني ، وبرئت منك ، ولا
حاجة لي فيك ، وأنت وشأنك ، وأنت مطلقة ومنطلقة ، وتجرعي وذوقي ، وتزودي
وما أشبه ذلك . وفي قوله : اشربي ، وجهان : الأصح المنصوص ، كناية . وقال أبو
روضة الطالبين — صفحة 27
مساهمون: النووي
ص٢٧