صريحا في الكفارة ، بني على أن الصرائح تؤخذ من الشيوع فقط ، أم منه ومن ورود
الشرع به ؟ إن قلنا بالأول حمل على الغالب في الاستعمال وإن قلنا بالثاني
فهل يثبت الطلاق لقوته ، أم يتدافعان ؟ فيه رأيان
. فرع قول الغزالي في الوسيط : إن نوى التحريم كان يمينا ، هذا غلط ، بل
الصواب ما اتفق عليه جميع الأصحاب أنه ليس بيمين ، لكن فيه كفارة يمين .
فرع قال لامته : أنت علي حرام ، أو حرمتك ، فإن نوى العتق عتقت ، وإن نوى
طلاقا أو ظهارا ، فهو لغو ، قال ابن الصباغ : وعندي أن نية الظهار كنية التحريم .
وإن نوى تحريم عينها ، لم تحرم ويلزمه كفارة يمين ، وإن أطلق ولم ينو شيئا لزمته
الكفارة على الأظهر . وقيل : قطعا . ولو قال ذلك لامته التي هي أخته ونوى تحريم
عينها ، أو لم ينو شيئا ، لم تلزمه الكفارة ، لأنه صدق في وصفها ، وإنما تجب
الكفارة لوصفه الحلال بالحرمة .
ولو كانت الأمة معتدة ، أو مرتدة ، أو مجوسية ، أو مزوجة ، أو كانت الزوجة
محرمة ، أو معتدة عن شبهة ، ففي وجوب الكفارة وجهان ، لأنها محل لاستباحة في
الجملة .
ولو كانت حائضا أو نفساء أو صائمة ، وجبت على المذهب ، لأنها عوارض .
ولو خاطب به الرجعية ، فلا كفارة على المذهب ، ونقل الحناطي فيه خلافا .
فرع قال : هذا الثوب ، أو العبد ، أو الطعام حرام علي ، فهو لغو لا
يتعلق به كفارة ولا غيرها .
فرع قال : كل ما أملكه حرام علي وله زوجات وإماء ، ونوى تحريمهن ، أو أطلق
وجعلناه صريحا ، أو قال لأربع زوجات أنتن علي حرام ، فهل تتعدد الكفارة ، أم
تكفي كفارة واحدة عن جميع ذلك ؟ فيه خلاف المذهب الاكتفاء في الجميع وقيل :
تتعدد بالأشخاص ، وقيل : للزوجات كفارة والإماء أخرى ، وقيل : وللمال أخرى
حكاه الحناطي .
روضة الطالبين — صفحة 30
مساهمون: النووي
ص٣٠