تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
فيها شبه التعليق ، ومن جانب المستدعي معاوضة فيها شبه الجعالة ، كما سبق في الخلع . فإذا قال : أعتق مستولدتك على ألف ، فأعتقها ، نفذ العتق ، وثبت الألف ، وكان ذلك افتداء من المستدعي ، كاختلاع الأجنبي . ولو قال : أعتقتها عني على ألف ، أو وعلي ألف ، فقال : أعتقتها عنك ، نفذ العتق ، ولغا قوله : عني ، وقول المعتق : عنك ، لأن المستولدة لا تنتقل من شخص إلى شخص ، ثم الصحيح أنه لا يستحق عوضا ، لأنه التزم العوض على أن يحصل العتق عنه ، ولم يحصل . وقيل : يستحق ويلغى قوله : عني ، ويجعل باقي الكلام افتداء . ولو قال : طلق زوجتك عني على ألف ، فطلق ، قال الامام : الوجه إثبات العوض . ولو قال : أعتق عبدك عن نفسك ولك علي كذا ، أو وعلي كذا ، ففعل ، فهل يستحق العوض عليه ؟ وجهان . أصحهما : نعم كالمستولدة ومسألة الطلاق . والثاني وهو اختيار الخضري ، لا لامكان تملكه بالشراء ، بخلافهما ، ولو قال : أعتقه عني ، ففعل ، نظر ، إن قال : مجانا ، فلا شئ على المستدعي ، وإن ذكر عوضا ، لزمه العوض ، وإن أطلق ، فهل يستحق عليه قيمة العبد ؟ وجهان بناء على الخلاف في قوله : اقض ديني ولم يشترط الرجوع ، وخص الامام والسرخسي هذا البناء بما إذا قال : أعتقه عن كفارتي ، فإن العتق حق ثابت عليه كالدين ، فأما إذا قال : أعتقه عني ولا عتق عليه ، أو لم يقصد وقوعه عنه ، فقد أطلق السرخسي أنه لا شئ عليه ، ورأي الامام تخريجه على أن الهبة هل تقتضي الثواب ؟ ثم سواء نفى