على الوجه الأول ، وأبي حامد ، على الثاني ، وليس في هذا الوجه الرابع إشكال
سوى تأخر العتق عن الاعتاق بقدر توسط الملك . قال الامام : وسبب تأخره ، أنه
إعتاق عن الغير ، ومعنى الاعتاق عن الغير ، انتقال الملك إليه ، وإيقاع العتق بعده ،
وقد يتأخر العتق عن الاعتاق بأسباب ، ألا ترى أنه لو قال : أعتقت عبدي عنك
بكذا ، لا يعتق حتى يوجد القبول .
فرع قال : أعتق عبدك عني على كذا ، ففعل ، ثم ظهر بالعبد عيب ، لم
يبطل العتق ، بل يرجع المستدعي بأرش العيب ، ثم إن كان عيبا يمنع الاجزاء عن
الكفارة ، لم تسقط به الكفارة .
فرع في فتاوى البغوي أنه لو قال : أعتق عبدك عني على ألف ، فقال :
أعتقته عنك مجانا ، عتق عن المعتق دون المستدعي .
الخصلة الثانية : الصيام كفارة الظهار مرتبة
، كما قال الله تعالى : * ( فتحرير رقبة من
قبل أن يتماسا ، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ) * الآية . فإن كان في
ملكه عبد فاضل عن حاجته ، فواجبه الاعتاق ، فإن احتاج إلى خدمته ، لزمانته ، أو
مرضه ، أو كبره ، أو ضخامته المانعة من خدمته نفسه ، فهو كالمعدوم ، وكذا لو كان
من أهل المروءات ومنصبه يأبى أن يخدم نفسه وأن يباشر الأعمال التي يستخدم فيها
المماليك ، لم يكلف صرفه إلى الكفارة . وإن كان من أوساط الناس ، لزمه الاعتاق
على الأصح ، ولو لم يكن في ملكه عبد ووجد ثمنه ، لزمه تحصيله والاعتاق ، بشرط
كونه فاضلا عن حاجته ، لنفقته وكسوته ، ونفقة عياله وكسوتهم ، وعن المسكن وما