والثالث وبه قال ابن الحداد والجمهور : يخير فيثبت ما اختاره منهما ، وإن أراد
بقوله : أنت علي حرام الطلاق ، وبقوله : كظهر أمي الظهار ، وقع الطلاق وحصل
الظهار إن كان الطلاق رجعيا على الصحيح ، وإن كان بائنا ، فلا . وإن أراد بقوله :
أنت علي حرام الظهار ، وبقوله : كظهر أمي الطلاق ، حصل الظهار قطعا ، ولا يقع
الطلاق على الصحيح ، وإن قال : أردت بقولي : أنت علي حرام تحريم ذاتها الذي
مقتضاه كفارة يمين ، قبل منه على الأصح ، وقيل : لا يقبل ويكون مظاهرا ، لأنه
وصف التحريم بما يقتضي الكفارة العظمى ، فلا يقبل رده إلى الصغرى ، فعلى الأول ،
إن لم ينو بقوله : كظهر أمي الظهار ، لم يلزمه شئ سوى كفارة اليمين ،
ويكون قوله : كظهر أمي تأكيدا للتحريم ، وإن نوى الظهار ، لزمه كفارة اليمين ،
وكان مظاهرا . وأما إذا أطلق ولم ينو شيئا يحتمله كلامه ، فلا طلاق لعدم الصريح
والنية ، وفي كونه ظهارا وجهان . المنصوص في الام أنه ظهار .
فرع قال : أنت علي كظهر أمي حرام ، كان مظاهرا ، قاله المتولي : فإن
لم ينو بقوله : حرام شيئا ، كان تأكيدا ، وإن نوى تحريم عينها ، فكذلك ، ويدخل
مقتضى التحريم وهو الكفارة الصغرى ، في مقتضى الظهار وهو الكفارة العظمى ،
وإن نوى به الطلاق ، فقد عقب الظهار بالطلاق ، فلا عود .
فرع قال : أنت مثل أمي ونوى الطلاق ، كان طلاقا ، وكذا قوله : كروح
أمي وعينها ، وبالله التوفيق .
الباب الثاني في حكم الظهار
له حكمان .