تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
والثالث وبه قال ابن الحداد والجمهور : يخير فيثبت ما اختاره منهما ، وإن أراد بقوله : أنت علي حرام الطلاق ، وبقوله : كظهر أمي الظهار ، وقع الطلاق وحصل الظهار إن كان الطلاق رجعيا على الصحيح ، وإن كان بائنا ، فلا . وإن أراد بقوله : أنت علي حرام الظهار ، وبقوله : كظهر أمي الطلاق ، حصل الظهار قطعا ، ولا يقع الطلاق على الصحيح ، وإن قال : أردت بقولي : أنت علي حرام تحريم ذاتها الذي مقتضاه كفارة يمين ، قبل منه على الأصح ، وقيل : لا يقبل ويكون مظاهرا ، لأنه وصف التحريم بما يقتضي الكفارة العظمى ، فلا يقبل رده إلى الصغرى ، فعلى الأول ، إن لم ينو بقوله : كظهر أمي الظهار ، لم يلزمه شئ سوى كفارة اليمين ، ويكون قوله : كظهر أمي تأكيدا للتحريم ، وإن نوى الظهار ، لزمه كفارة اليمين ، وكان مظاهرا . وأما إذا أطلق ولم ينو شيئا يحتمله كلامه ، فلا طلاق لعدم الصريح والنية ، وفي كونه ظهارا وجهان . المنصوص في الام أنه ظهار . فرع قال : أنت علي كظهر أمي حرام ، كان مظاهرا ، قاله المتولي : فإن لم ينو بقوله : حرام شيئا ، كان تأكيدا ، وإن نوى تحريم عينها ، فكذلك ، ويدخل مقتضى التحريم وهو الكفارة الصغرى ، في مقتضى الظهار وهو الكفارة العظمى ، وإن نوى به الطلاق ، فقد عقب الظهار بالطلاق ، فلا عود . فرع قال : أنت مثل أمي ونوى الطلاق ، كان طلاقا ، وكذا قوله : كروح أمي وعينها ، وبالله التوفيق .
الباب الثاني في حكم الظهار له حكمان .