تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
قلت : الوجه الجزم بجوازه في مرهونته ، وقد جزم به الرافعي في باب الاستبراء . قال الامام : وإذا لم يحرم الاستمتاع ، فلا بأس بالتلذذ وإن أفضى إلى الانزال ، وقول الإمام : الاحرام يحرم كل استمتاع ، الصواب ، حمله على المباشرة بشهوة ، فأما اللمس ونحوه بغير شهوة ، فليس بحرام كما سبق في الحج . والأمة الوثنية والمجوسية والمرتدة ، يحرم فيها كل استمتاع ، وكذا المشركة والمكاتبة ومن بعضها حر . والله أعلم .

الحكم الثاني : وجوب الكفارة بالعود

، والعود هو أن يمسكها في النكاح زمنا يمكنه مفارقتها فيه . وحكى الشيخ أبو حاتم القزويني عن القديم قولا : أن العود هو الوطئ ، والمشهور الأول . واتفق الأصحاب على أن الكفارة تجب إذا ظاهر وعاد ، لكن هل سبب الوجوب العود فقط ، أم الظهار والعود معا ، أم الظهار فقط والعود شرط ؟ فيه أوجه . ولو مات أحد الزوجين عقيب الظهار ، أو فسخ أحدهما النكاح بسبب يقتضيه ، أو جن الزوج ، أو طلقها بائنا أو رجعيا ولم يراجع ، فلا عود ولا كفارة ، فلو كانت أمة فاشتراها متصلا بالظهار ، فليس بعائد على الأصح ، لأنه قطع النكاح . ولو اشتغل بأسباب الشراء كالمساومة وتقرير الثمن ، كان عائدا على الأصح ، وبه قال ابن الحداد ، ورجحه المتولي وغيره . قال الامام : وهذا الخلاف إذا كان الشراء متيسرا ، فإن كان متعذرا ، فالاشتغال بتسهيله لا ينافي العود عندي . فرع لاعنها عقب الظهار ، نص الشافعي رضي الله عنه أنه ليس عائدا ، واختلفوا في النص على ثلاثة أوجه . أحدها : وبه قال ابن الحداد : والمراد به ما إذا سبق القذف والمرافعة إلى الحاكم ، أو أتى بما قبل الخامسة من كلمات اللعان ، ثم ظاهر وعقبه بالكلمة الخامسة ، وإلا فعائد ، وأصحها ، وبه قال أبو إسحاق ، وابن أبي هريرة ، وابن الوكيل : يشترط سبق القذف والمرافعة ، ولا يشترط تقدم شئ من كلمات اللعان ،