تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠

الركن الثالث : المشبه به أصل الظهار

، تشبيه الزوجة بظهر الام ، ولو شبهها بجدة من جهة الأب أو الام ، فهو ظهار قطعا ، هكذا قطع به الجمهور . وقيل : فيه خلاف كالتشبيه بالبنت . وأما غير الام والجدة من المحارم ، فقسمان . أحدهما : محرمات بالنسب ، كالبنات ، والأخوات ، والعمات ، والخالات ، وبنات الأخت . فإذا شبه زوجته بظهر واحدة منهن ، فقولان ، الجديد وأحد قولي القديم : أنه ظهار ، والثاني : لا ، للعدول عن المعهود . القسم الثاني : المحرمات بالسبب ، وهن ضربان ، محرمات بالرضاع ، ومحرمات بالمصاهرة ، وفيهن خلاف مشتمل على أقوال ، وطرق ، وأوجه ، والمذهب منها عند الأصحاب : أن التشبيه بمن لم تزل منهن محرمة عليه ظهار ، وبما كانت حلالا له ثم حرمت ، ليس بظهار ، وإذا اختصرت الخلاف في الجميع ، جاء سبعة أقوال وأوجه . أحدها : اقتصار الظهار على التشبيه بالأم . والثاني : إلحاق الجدات بها فقط . والثالث : إلحاق محارم النسب . والرابع : إلحاق محارم الرضاع أيضا إذا لم يعهدن محللات . الخامس : إلحاقهن بحذف هذا الشرط . والسادس : إلحاق محارم المصاهرة بالشرط المذكور . السابع : إلحاقهن بحذف الشرط . والمذهب : إلحاق كل من لم تزل محرمة من الجميع فقط . ولو شبه بمن لا تحرم مؤبدا كأجنبية ، ومطلقة ، ومعتدة ، ومجوسية ، ومرتدة ، وأخت امرأته ، فليس بظهار قطعا ، سواء طرأ ما يؤيد التحريم ، بأن نكح بنت الأجنبية ، أو وطئ أمها وطءا محرما ، أم لم يطرأ . ولو شبه بملاعنته ، فليس بظهار ، لأن تحريمها ليس للمحرمية والوصلة ، ولو شبهها بأزواج النبي ( ص ) ، أو قالت : أنت علي كظهر ابني ، أو أبي ، أو غلامي ، فليس بظهار . فرع قالت لزوجها : أنت علي كظهر أمي ، أو أنا عليك كظهر أمك ، فلا يلزم به شئ ، بل يختص بالرجال ( كالطلاق ) .